Related Nodes:
211107.jpg [1]
احتجز محتجون في شمال سيناء أمس رجلي شرطة مصريين أفرجوا عن أحدهما، وقطعوا طريقاً دولياً لبضع ساعات، إثر مقتل بدوي وجرح اثنين خلال اشتباكات مع قوات الأمن التي كانت تحاول القبض على فارين محكومين في قضايا مختلفة.
وكانت قرية بالوظة في شمال سيناء شهدت بعد فجر أمس اشتباكات بالرصاص بين قوة من الشرطة لتنفيذ الأحكام وسكان إثر توقيف 12 مطلوباً لتنفيذ أحكام قضائية. واعترض عدد من أقارب الموقوفين سيارات الشرطة لإطلاق سراح ذويهم، وحين رفضت القوة رشقوا سياراتها بالحجارة.
وقال مصدر أمني لـ «الحياة» إن المواجهات «سرعان ما تطورت إلى تبادل لإطلاق النار أدى إلى مقتل بدوي يدعى عبدالله عبدالجبار زيدان (40 عاماً)، متأثراً بطلق ناري أصيب به لدى خروجه من منزله القريب من منطقة المواجهات، فيما أصيب رجل وامرأة وضعهما مستقر». وأضاف: «احتجز عدد من الأهالي اثنين من الشرطة لساعات قبل أن يطلقوا سراحهما».
غير أن وكالة «رويترز» نقلت عن مصدر أمني قوله أن البدو أطلقوا سراح أحد الشرطيين فقط، فيما «نقلوا الآخر إلى مكان غير معلوم مطالبين بالإفراج عن المقبوض عليهم مقابل إطلاق سراحه». وأضاف أن الشرطي المخطوف يتبع قسم شرطة في المنطقة. وأكدت مصادر أمنية أخرى أن الشرطة أطلقت سراح المطلوبين المقبوض عليهم، لكن المسلحين استمروا في إطلاق النار واحتجاز رجل الشرطة.
وقطع المسلحون طريق القنطرة شرق - العريش السريع في المسافة بين قريتي بالوظة ورمانة وانتشروا بأسلحة آلية على الطريق وأطلقوا النار بغزارة، ووصلت قوات إضافية إلى المكان للمشاركة في الاشتباكات.
وأشار مصدر أمني إلى أن المسلحين أوقفوا حافلة وشاحنتين صغيرتين قادمتين من مدينة القنطرة شرق وقلبوا الشاحنتين وأشعلوا فيهما النار، كما أشعلوا النار في الحافلة بعد فرار ركابها. وأوقفت السلطات سير السيارات على الطريق «لخطورة الموقف». وكشفت مصادر أن الشرطي الذي أطلق سراحه «انتزع منه مسدسه وتعرض لضرب مبرح مما أدى إلى إصابته بسحجات وكدمات شديدة نقل بسببها إلى المستشفى للعلاج».
وأكد عضو البرلمان عن الدائرة التي شهدت المواجهات النائب رمضان سرحان العبد أن «الهدوء عاد إلى المنطقة بعد ساعات من التوتر والمصادمات بين الشرطة والأهالي، قطع خلالها الأهالي الطريق أمام حركة السيارات من وإلى مدينتي العريش ورفح الحدودية»، مشيراً إلى «إعادة فتح الطريق الدولي أمام حركة السير بعد إغلاق دام نحو ساعتين تكدست خلاله السيارات على الطريق وشلت حركة المرور تماماً في المنطقة». وطالب بـ «تدخل فريق من النيابة العامة لمناظرة جثة القتيل لتسريع دفنه وتهدئة الأوضاع الثائرة في المنطقة والتحقيق في ملابسات الحادث».
وثمة توتر مستمر تقريباً في محافظة شمال سيناء حيث يعيش نحو 200 ألف بدوي بسبب ارتفاع معدل البطالة بينهم. ويشكو السكان من حرمانهم من العمل في قطاعات السياحة والنفط الموجودة في سيناء، فيما تحملهم الحكومة مسؤولية مقتل أكثر من مئة بينهم سياح أجانب في تفجيرات وقعت في جنوب سيناء خلال السنوات الماضية، وتتهم بعضهم بالانخراط النشط في أعمال تهريب البشر والبضائع والأسلحة إلى إسرائيل وقطاع غزة عبر الحدود الدولية مع كل منهما.