نفت مصادر جزائرية إرجاء مشروع «ميثانول الجزائر»، الذي يُنجَز بالاشتراك مع «شركة القرين» الكويتية لصناعة الكيميائيات النفطية، وأكدت أن المشروع ينطلق في الإنتاج مطلع عام 2013 بطاقة إنتاج تبلغ مليون طن سنوياً من مادة الميثانول.
وكان رئيس مجلس إدارة شركة «القرين» الشيخ مبارك عبدالله المبارك الصباح أعلن أخيراً من الكويت أن المشروع الذي تُقدر كلفته ببليون دولار، قطع شوطاً مهماً من مراحله التنفيذية، وأكد أن الشركاء في المشروع، وبينهم شركة «سوناطراك» الجزائرية، استكملوا مراجعة بنود اتفاق الشراكة الذي يُقام المشروع على أساسه. وتوقع الصباح، الذي تملك شركته حصة تبلغ 25 في المئة من المشروع، أن يحقق الأخير عوائد قياسية للشركة.
وأكدت مصادر في وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية لـ «الحياة» أن التوقيع على عقود المشروع سيتم بعد اعتمادها من «المجلس الأعلى للاستثمار» الجزائري، مشيرة إلى أن التأخّر في تنفيذ المشروع يُعزى إلى أن المساهمين آثروا عدم الاستعجال وإعادة تقويمه للتأكد من جدواه، في ظل المستجدات التي فرضتها التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية.
من جهة أخرى، أظهرت إحصاءات «المركز الوطني للمعلومات والإحصاءات» أن الجزائر حققت وفراً 17.3 بليون دولار السنة الماضية، بفضل إجراءات التقشّف التي اعتمدتها الحكومة في قطاع الاستيراد. وتراجع حجم واردات الجزائر إلى 39 بليون دولار، من 56.4 بليون دولار كانت متوقعة سابقاً، بعد أن لحظ «قانون المال التكميلي» الذي صادقت عليه الحكومة مطلع العام الماضي تدابير استثنائية للحد من الاستيراد.
وأتاح القانون خفض واردات البلاد من القمح والألبان والسيارات والأدوية ومواد الإنشاءات ومواد أخرى بنسبة 30 في المئة، مقارنة بعام 2008. وعززت أجهزة الجمارك سيطرتها على المنافذ الحدودية للبلاد، وأحكمت الرقابة، ما ساعد على مكافحة التهريب. وأحبطت قوات الدرك محاولة لتهريب 14 قنطاراً من الكابلات النحاسية في منطقة أم البواقي على الحدود المشتركة مع تونس أخيراً.