أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • هيئة «اجتثاث البعث» تطالب بعثة الأمم المتحدة بالكف عن التدخل في الشؤون القانونية العراقية
    الإثنين, 18 يناير 2010

    طالبت هيئة المساءلة والعدالة المكلفة اجتثاث البعث في العراق بعثة الامم المتحدة أمس بـ «الكف عن التدخل» في شؤونها، واتهمتها بالضغط على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كي لا تشطب اسماء حوالى 500 مرشح أكدت الهيئة شمولهم بقوانينها.

    ونقل بيان لمركز اعلامي حكومي عن «مصدر مسؤول» في المساءلة والعدالة دعوته ممثل الامم المتحدة آد ميلكرت الى «الكف عن التدخل في شؤون المؤسسات الدستورية». وقال إن الهيئة «تحتفط بحقها القانوني بالرد بالطريقة المناسبة على اي تدخل في عملها، من أي جهة كانت».

    وأضاف المصدر ان الهيئة «تنتظر من الأمم المتحدة دوراً حيادياً في العراق يعزز بناء دولة المؤسسات الدستورية ويساعد على دعمها اخلاقياً لا ان يدعو الى عدم الاستجابة لها».

    من جهته، رفض مسؤول لدى بعثة الامم المتحدة تأكيد الطلب الى المفوضية شطب الاسماء وقال ان مسؤولي البعثة ورئيسها «يتحركون للتقريب بين وجهات النظر فقط»، مشيراً الى لقاء بين ميلكرت ومجلس المفوضية العليا للانتخابات السبت.

    وعبرت الهيئة عن املها في أن يكون لممثلية الامم المتحدة «دوراً في حض دول الجوار الاقليمي على عدم التدخل في شؤون العراق واحترام امنه وسيادته وحياة مواطنيه، لا ان تتدخل هي في عمل مؤسسات بلد تحكمه قوانين نافذة صوت عليها الشعب». وأوضحت ان «دعوة ممثل الامم المتحدة لا يجب ان تكون تشجيعاً للقفز على القوانين النافذة (...) وهيئة المساءلة والعدالة تعتبر الدعوة تدخلاً في الشأن العراقي».

    وكانت الهيئة قررت الاسبوع الماضي استبعاد حوالى 500 مرشح من الانتخابات التشريعية.

    ويندد سياسيون بقرار شطب المرشحين بشبهة الانتماء إلى البعث كونه يشكل اقصاء لفئة من الشعب، لكن محللين يعبرون عن اعتقادهم أن الامر يتعلق بصراع متعدد الاهداف يهدد الاوضاع السياسية الهشة اصلاً.

    وقال رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، الشريك في ائتلاف واسع يضم جهات وشخصيات علمانية الاتجاه ان قرار «هيئة العدالة والمساءلة» بمنع حوالى 500 مرشح يشكل «تمزيقاً للمصالحة الوطنية بالتأكيد».

    واعتبر زعيم جبهة الحوار الوطني البرلمانية صالح المطلك القرار «تهميشاً للعرب السنة ومحاولة لاقصائهم». وقال: «انهم يحاولون (المساءبة والعدالة) ان ينهوا المصالحة الوطنية». والمطلك مشمول بقرار المنع.

    وقال النائب ظافر العاني ان «السياسات الانتقامية التي تمارس اليوم اعطت رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأنها انتكاسة حقيقية لمشروع المصالحة الوطنية».

    وخرج رئيس الوزراء نوري المالكي عن صمته مشدداً على «اهمية عدم تسييس عملية تنفيذ قانون المساءلة والعدالة لتحقيق غايات انتخابية والالتزام الكامل بالقانون واتباع الاجراءات المهنية والحيادية دون مجاملات او محاباة». وجدد «ضرورة تنفيد القانون على جميع المرشحين من دون اي استثناء ومراعاة الاجراءات القانونية والآليات المتبعة وفقاً لقانون الهيئة منعاً لتسلل المشمولين الى السلطة التشريعية».

    وأكد الخبير في الشؤون العراقية ابراهيم الصميدعي ان «المسألة ليست استهدافاً للعرب السنة انما تتعلق بالصراع السياسي بين الاقطاب الذين يريدون التحكم بزمام الامور ما يهدد الاستقرار الهش». وتابع ان «قانون هيئة العدالة والمساءلة اخطر من قانون اجتثاث البعث والدليل وجود 35 اسماً مستبعداً من ائتلاف دولة القانون» بزعامة المالكي.

    وأجاب الصميدعي رداً على سؤال ان «السنة يستغلون قرارات مماثلة للتنديد بأوضاعهم (...) مثل جميع الاقليات». لكنه عبر عن اعتقاده أن «الموضوع خطير وهناك مخاوف من عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات لأن السياسة الاميركية تشدد منذ عام 2007 على المصالحة الوطنية وتوزيع قاعدة المشاركة» في القرار.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية