-
مصر تنفي بناء جدار على الحدود مع غزة وتعتبر الخوض في الموضوع «مساً بأمنها»الاربعاء, 23 ديسيمبر 2009القاهرة - محمد الشاذلي
أكدت مصر أن ما تبنيه على حدودها مع قطاع غزة «هو إنشاءات وأعمال هندسية، وليس جداراً فولاذياً»، لكنها حذرت من أن «الخوض في هذه الأمور هو مس بالأمن القومي المصري لأن مصر تحدد من الإجراءات على أرضها ما يحمي أمنها وما يسمح لها بحماية حدودها وأرضها ومدنها وهذا أمر لا يخضع للنقاش».
ورفض الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي أمس «مزاعم صحف إسرائيلية» عن عقاب بلاده لحركة «حماس» ببناء جدار على الحدود، بعد رفضها توقيع الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية وإدخال الوسيط الألماني على خط المفاوضات في صفقة تبادل الأسرى.
وقال إن «الأمر صدر أساساً في جريدة إسرائيلية ثم تناقلته بعض وسائل الإعلام، وبدأ بعضها يبني عليه استنتاجات وتعليقات من دون أن يكون لدى أي من هؤلاء معلومات واضحة عن الإجراءات التي تقوم بها مصر». وأضاف أن «هذا الكلام لا أساس له من الصحة، والدليل أنه لو أقدمت حماس على توقيع الورقة، فلن يعني هذا وقف الإجراءات التي تتخذها مصر». وانتقد زكي «مسميات إعلامية غير دقيقة تعود لأصحابها ولا تمت إلى الحقيقة بصلة أُطلقت على هذه الإنشاءات والأعمال الهندسية» التي لم يوضح الغرض منها. وقال: «مع الأسف استمعنا إلى أصوات من داخل غزة تتخطى حدودها في الحديث وتستخدم ألفاظاً أكبر من حجمها وتتعدى إمكانياتها في التحرك. وهذه التصريحات نتفهمها باعتبارها تعكس إحباطاً من جانب البعض، لكن الإحباط لا يجب أن يوجه إلى مصر بل إلى من تسبب فيه». وشدد على أن مصر «لن ترد على هذه التصريحات لأن الرد يدخلنا في أزمة... نحن نعرف طريقنا ونمضي في إجراءاتنا بغض النظر عن كل الكلام الذي يقال». وأكد أن توقيت البدء في هذه الانشاءات «غير مرتبط بأي شيء آخر، بل باتخاذ القرار بالمضي قدماً في بعض الإجراءات لمزيد من تأمين الحدود المصرية».
ونفى أن تكون بلاده ترغب في إرجاء إبرام صفقة تبادل الأسرى، معتبراً أن «كل الأخبار المدسوسة التي تتحدث عن رغبة أو طلب مصري لتأجيل الصفقة كلها أخبار ملفقة وتهدف إلى التنصل من مسؤولية اتخاذ القرارات المطلوبة من جانب الطرفين»، مشيراً إلى أن «مصر عملت بجدية من أجل إنهاء هذه الصفقة ومستمرة في هذا الموضوع، لكن المسؤولية تقع على عاتق الطرفين الأساسيين، حكومة إسرائيل وحركة حماس. ولا داعيَ للتنصل من المسؤولية بإلقاء الأمر على مصر وكأنها هي التي تريد إعاقة الصفقة أو تأخيرها لأن هذا الكلام كذب».
وعن رفض القاهرة السماح لمسيرة «الحرية من أجل غزة» بدخول القطاع عبر معبر رفح، قال زكي إن «مصر وافقت على قافلة مساعدات تنظمها جمعية تحيا فلسطين التابعة للنائب البريطاني جورج غالاوي شرط الالتزام بالآلية التي أقرتها لإيصال المساعدات إلى غزة»، مشيراً إلى أن «هذه القافلة إذا التزمت بالآلية يمكن لها أن تدخل القطاع في أي تاريخ قبل نهاية الشهر الجاري».













حكومة مصر والاصرار على الإنحطاط
المواقف المنحطة التى تتبناها الحكومة المصرية كثيرة حتى إننا ام نعد نحصيها