-
الدول الست «خائبة» من موقف إيران والبرادعي يأمل بألا تبدّد «فرصة فريدة»السبت, 21 نوفمبر 2009
Related Nodes:طهران، بروكسيل، برلين - أ ب، رويترز، أ ف ب - أبدت الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني أمس، «خيبة أملها» من رد طهران السلبي على مشروع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لتخصيب اليورانيوم في الخارج. وناقشت الدول الست «في شكل عام» احتمال فرض عقوبات جديدة على طهران، لكنها اعتبرت ان «الوقت ليس ملائماً» لذلك، فيما اعتبر البرادعي ان العقوبات لا تسوي المشاكل، داعياً طهران الى عدم تفويت «الفرصة الفريدة».
تزامن ذلك مع اجتماع عقده الرئيس محمود أحمدي نجاد مع وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو في مدينة تبريز شمال إيران. ونقلت صحيفة «حرييت» التركية عن ديبلوماسيين ان «اللقاء ركز في شكل أساسي على البرنامج النووي الإيراني، وعلى العلاقات الثنائية والاقتصادية».
ونسبت وكالة «مهر» الى نجاد قوله خلال اللقاء: «في إمكان إيران وتركيا ان تكونا الشريك التجاري الأول لبعضهما بعضاً». وأشارت الى أن الجانبين «ناقشا العلاقات الثنائية وأهم قضايا المنطقة». ونقلت عن داود أوغلو قوله إن العلاقات بين البلدين «آخذة في التبلور في ظل أجواء جيدة جداً»، مضيفاً انهما «بوقوفهما الى جانب بعضهما بعضاً وبالتخطيط المشترك، سيساعدان على تنمية العلاقات بينهما أكثر فأكثر».
في بروكسيل، قال روبرت كوبر الذي يمثل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، إثر اجتماع المديرين السياسيين في وزارات خارجية الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والمانيا): «خاب أملنا من عدم تحقيق تقدم» منذ اجتماع جنيف بين الدول الست وإيران الشهر الماضي. وأضاف: «إيران لم ترد إيجاباً» على مشروع البرادعي، و «لم تخض حواراً مكثفاً، ولم تقبل خصوصاً باجتماع جديد» مع تلك الدول قبل نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، كما سبق ان التزمت في جنيف. وحضت الدول الست إيران على «إعادة التفكير في الفرصة التي يوفرها هذا الاتفاق، وإجراء حوار ومفاوضات جدية» معها. وستعقد هذه الدول اجتماع متابعة قبل نهاية هذه السنة.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي ان المجتمعين «ناقشوا العقوبات في شكل عام، الرد كان ان ثمة جدولاً زمنياً حول هذه الأمور، والوقت ليس ملائماً» لدرس القضية. وأضاف ان «استراتيجية المقاربة المزدوجة لا تزال معتمدة» حيال إيران، في إشارة الى سياسة العقوبات والحوافز التي انتهجها المجتمع الدولي معها.
لكن البرادعي أكد انه «يكره رؤية العودة الى العقوبات، لأنها في معظم الحالات تؤثر في الأبرياء ولا تسوّي المشاكل»، محذراً من ان ذلك سيؤدي الى «مواجهة اكبر» و «استفزاز اكبر» من إيران. واستدرك: «في حال (تقرر) فرض عقوبات، فإننا في حاجة الى عقوبات ذكية تطاول الحكومات وليس الأفراد». وذكّر بأن العقوبات التي فرضت على العراق قبل غزوه كانت «فظيعة».
وأشار البرادعي خلال مؤتمر صحافي في برلين، الى انه لم يتلقّ «رداً خطياً إيرانياً» على مشروعه، بل مجرد رد شفهي يقول: «إننا في حاجة الى الاحتفاظ بكمية اليورانيوم التي نملكها، حتى نحصل على وقود». واعتبر ان الرد الإيراني يدل على «غياب شديد للثقة».
وأضاف: «الكرة في ملعب الإيرانيين. آمل بألا يفوّتوا هذه الفرصة الفريدة التي أعتبرها قابلة للزوال، لأنني اعتقد بأنها لن تستمر فترة طويلة. آمل بأن نتوصل الى اتفاق بحلول نهاية السنة».
وتوجه البرادعي الى طهران قائلاً: «عليكم سلوك درب الديبلوماسية وإدراك انها المرة الأولى التي ستحصلون فيها على تعهد حقيقي من رئيس أميركي للانخراط في حوار شامل معكم، على أساس الاحترام ومن دون شروط. لا تخسروا هذه الفرصة». ونبه الى ان «مكاسب الأسرة الدولية ستكون كبيرة اذا حسّنت علاقاتها. وإيران في رأيي هي المفتاح لإرساء الاستقرار في الشرق الأوسط وأفغانستان والعراق وسورية ولبنان وفلسطين».
الى ذلك جددت طهران مطالبتها موسكو بتسليمها صواريخ «أس-300» المتطورة. وقال وزير الدفاع احمدي وحيدي إن «إيران تتوقع من روسيا أن تسلمها منظومة صواريخ أس-300 في الموعد المحدد، كما تتوقع منها الوفاء بالتزاماتها».
في الوقت ذاته، أكد وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو ان بلاده «ستواصل تعاونها مع طهران». ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) عنه قوله للسفير الإيراني في موسكو، محمود رضا سجادي، إن وسائل الإعلام «حرّفت» تصريحاته حول تأخير تشغيل مفاعل «بوشهر» النووي.
و أعلن وزير الاتصالات الإيراني رضا تقي بور التحضير لإطلاق قمر «مصباح» للاتصالات بحلول نهاية العام 2011، من دون مساعدة خارجية، بعد رفض موسكو وروما القيام بذلك.
على صعيد آخر، نددت لجنة حقوق الإنسان التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بـ «الانتهاكات الخطرة والمتكررة» لحقوق الإنسان في إيران.












