-
ثاني يوم الانسحاب: مقتل 5 عراقيين بينهم رائد في الجيش وهدوء حذر في الموصلالجمعة, 03 يوليو 2009
نينوى - رامي نوريRelated Nodes:قتل خمسة اشخاص بينهم ضابط برتبة رائد في الجيش العراقي في سلسلة هجمات في بغداد والفلوجة وكركوك واليوسفية، هي الاولى بعد انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في الثلاثين من حزيران (يونيو) الماضي، فيما شهدت مدينة الموصل هدوءا امنيا نسبيا خلال اليومين اللذين اعقبا انسحاب القوات الاميركية منها.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر أمني عراقي ان «جنديا عراقيا قتل وأصيب عشرة اشخاص بينهم جنديان بجروح، بانفجار عبوة ناسفة» في شارع ابو نؤاس» وسط بغداد. وأكد ان الهجوم هو الاول ضد قوات الامن العراقية منذ اعلان انسحاب القوات الاميركية من بغداد الثلثاء.
وفي هجوم آخر، قتل ضابط برتبة رائد في الجيش يدعى صدام حسين في هجوم مسلح في الحي العسكري، شرق مدينة كركوك صباح أمس. واوضح مصدر أمني ان «مسلحين مجهولين اطلقوا النار بصورة كثيفة على سيارة الرائد صدام حسين بعد دقائق من مغادرته منزله في حي العسكري حيث كان متوجها الى مقر عمله في مقر اللواء 15 التابع للفرقة 12 المنتشرة في محيط مدينة كركوك». واشارت الى ان «الرائد كان يقود سيارة عسكرية وأصيب بـ24 طلقة في جسده، وتمكن المسلحون من الفرار».
وفي منطقة اليوسفية (15 كلم جنوب بغداد) أعلن مصدر في الشرطة عن «مقتل شخصين واصابة 15 آخرين اثر انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة امام محلات تجارية ما اسفر عن تدمير عدد منها».
وفي الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) ادى انفجار عبوة ناسفة بسيارة يملكها احد ضباط استخبارات شرطة المدينة الى مقتل شرطي واصابة آخر. وأوضح العقيد داود المرعاوي معاون قائد شرطة الفلوجة ان «العبوة كان تستهدف النقيب خالد الدليمي ضابط استخبارات الفلوجة، لكنه لم يكن موجودا داخل سيارته لدى انفجارها».
واللافت ان مدينة الموصل شهدت هدوءا امنيا نسبيا خلال اليومين اللذين اعقبا انسحاب القوات الاميركية منها، فيما بدا القادة السياسيون في المحافظة واثقين من قدرة قوات الأمن العراقية على حفظ امن المدينة التي عُدّت الاكثر اضطرابا في العراق.
وقال محافظ نينوى اثيل النجيفي إنه «على ثقة تامة» بأن القوات العراقية قادرة على مسك زمام الامور في المدينة. وأضاف «نتطلع لتسلم المهمات الأمنية في المحافظة. وهذه مهمة كبيرة لكننا واثقون من ان قوات الشرطة والأمن قادرة على ضبط الامن والتعاون مع المواطن بشكل ايجابي».
وخلّف الانسحاب الاميركي من الموصل مشاعر متضاربة لدى اهالي المدينة. ففيما رحب بعضهم بهذا الانسحاب ووصفوه بأنه «سبب كاف» لوقف اعمال العنف التي تضرب المحافظة بزوال المبرر، ابدى آخرون خشيتهم من تفاقم وتيرة العمليات المسلحة باستثمار خروج القوات الاميركية.
الى ذلك، أعرب عضو مجلس محافظة نينوى عن «الحزب الاسلامي» يحيى عبد محجوب عن توقعه بأن تشهد الاوضاع الامنية في الموصل استقرارا بعد انسحاب القوات الاميركية، مبينا أن الحديث عن تقسيم المحافظة لا يساهم الا في تأزيم الامور.
وذكر محجوب في تصريح الى «الحياة» أن «المخاوف من تدهور الوضع في الموصل بعد انسحاب القوات الاميركية منها لها وجه مقبول، فالوضع الأمني مضطرب، فتارة تهدأ الاوضاع وتارة اخرى تشتد اعمال العنف. وهذا يعود الى اطراف لها أجندتها الخاصة تمررها من خلال الوضع الأمني في الموصل بل في مختلف انحاء العراق».
وعبّر عن اعتقاده بأن «انسحاب القوات الاميركية من الموصل سيساهم في تهدئة الاوضاع واستقرارها. صحيح قد يكون هنالك تصعيد أمني في البداية لكن الوضع سيتجه الى الهدوء بعد ذلك».
يذكر ان احصاءات اصدرتها الاربعاء وزارات الدفاع والداخلية والصحة العراقية كشفت ان حصيلة ضحايا اعمال العنف خلال حزيران (يونيو) بلغت 437 قتيلا لتكون بذلك الاعلى منذ 11 شهراً.
وبحسب احصاءات متطابقة، فان 372 مدنيا قتلوا في حزيران ، فضلا عن 45 شرطيا وعشرين جنديا. كذلك، اصيب 960 مدنيا و101 شرطي و34 جنديا وفق المصدر نفسه.
وهذه الحصيلة هي الاعلى منذ تموز (يوليو) 2008 الذي شهد مقتل 465 شخصا.
وشهد حزيران الماضي سلسلة اعتداءات كبيرة في وقت كانت القوات الاميركية تنهي انسحابها من المدن والبلدات العراقية.
وحذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نهاية الشهر الماضي، من احتمال تصاعد اعمال العنف خلال المرحلة المقبلة، مشيراً الى ان «الذين يقفون وراء العمليات الارهابية سيحاولون ان يعطوا طابعا بأن الاجهزة الامنية فشلت في اداء مهماتها مع اقتراب انسحاب القوات الأميركية».












