-
عزل مجلس إدارة «أتيليه القاهرة» لئلا يتحول إلى مركز ثقافي إسرائيليالجمعة, 03 يوليو 2009
القاهرة - سلوى عبدالحليمRelated Nodes:قررت السلطات المصرية المختصة أخيراً عزل مجلس إدارة «أتيليه القاهرة» على خلفية «تجاوزات إدارية» وتعيين الروائية سلوى بكر مفوضاً لعقد جمعية عمومية لاختيار مجلس إدارة جديد. وعقب صدور القرار عقدت سلوى بكر اجتماعاً مع عدد من أعضاء الأتيليه الذي يعتبر التجمع الأهلي الأشهر للكتاب والفنانين التشكيليين المصريين، استهلته بالكشف عن أن السفارة الإسرائيلية في القاهرة تسعى إلى الاستيلاء على مبنى الاتيليه باعتبار أن أسرة يهودية تملكه، لتحوله إلى قنصلية أو مركز ثقافي. وشددت صاحبة رواية «البشموري» على ضرورة التصدي لهذا السعي على اعتبار أن «أتيليه القاهرة» يمثل قيمة تاريخية وثقافية مصرية. وأوضحت بكر أن قرار عزل مجلس إدارة الأتيليه «لم يتخذ بسبب التأخر في دفع الإيجار فقط بل كانت هناك جملة من التجاوزات والمخالفات المالية والإدارية». وخلال الاجتماع نفسه أكدت الفنانة هدى عناني أن في حوزتها مستندات رسمية تؤكد أن اليهودية ليندا كوهين صاحبة العقار توفيت في العام 1972 وليس في 2006 كما يزعم مجلس الإدارة المعزول. وأضافت عناني أن العقد الذي تم توقيعه مع شركة المحامي وديد رزق الله هو عقد شراكة لا يسقط بموت صاحبة العقار. وأشارت إلى اللقاء الذي تم في الأتيليه أخيراً بين رئيس مجلس الإدارة المعزول وجيه وهبة وأحد ورثة مالكة العقار، وقالت إنها لا تستبعد وجود صلة بين ما حدث وبين الهجمة الشرسة التي تشنها إسرائيل للاستيلاء على ممتلكات اليهود في مصر.
وشهد الاجتماع تشكيل لجان لتسيير شؤون الأتيليه وتقرر فصل الأعضاء الممتنعين عن دفع الاشتراكات السنوية، وإرسال تقرير وزارة التضامن الاجتماعي بخصوص عزل مجلس الإدارة إلى كل الأعضاء بالبريد الإلكتروني. وطالب الأعضاء بضرورة دراسة اللائحة الداخلية للأتيليه التي وصفتها بكر بأنها مملوءة بالثغرات وتتيح قدراً كبيراً من الفساد كما تتيح الفرصة لتسلط المجلس على أعضاء الجمعية العمومية. وعلى رغم هذا، فالقانون لا يجيز لنا تغييرها، لذا ينبغي أن تكون أولى مهمات المجلس الجديد. وأعلنت بكر أنه سيتم تشكيل لجنتين، الأولى لإدارة نشاط أتيليه القاهرة من معارض وندوات وفعاليات، والثانية للجرد وفحص العضوية وعمل توثيق للمكان وجرد المقتنيات والمكتبة.
وشدد الأعضاء على ضرورة إعادة النظر في أداء الأتيليه ومحاولة استعادة دوره الفاعل في الحياة الثقافية والفنية والذي بدأ ينحسر شيئاً فشيئاً ليتحول إلى مجرد مقهى أو ناد اجتماعي.
وأعلن أعضاء المجلس المعزول أنهم سيتخذون الإجراءات القانونية لنقض القرار الصادر ضدهم من وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة القاهرة، وذلك من خلال رفع دعوة قضائية، معتبرين أن هذا القرار «باطل قانوناً».
وكانت الأزمة تفجرت مع بلاغ تلقته الشرطة من مجموعة من أعضاء الاتيليه، منهم سلوى بكر والفنان سعيد الجزار والفنانة هدى العناني ضد مجلس إدارة الأتيليه لعدم دفع القيمة الإيجارية لمدة 4 سنوات بما يهددهم بالطرد. وعقب ذلك شكلت وزارة التضامن لجنة للبحث في الأمر، فكشفت عن مخالفات عدة، في مقدمها عدم قيام مجلس الإدارة بدفع قيمة إيجار الأتيليه منذ العام 2005 وتبلغ نحو 15 ألف دولار.











