أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • أضعف الإيمان - مسلسل «الجماعة» قلب المعادلة
    الإثنين, 06 سبتمبر 2010
    داود الشريان

    هدأت الضجة التي أثارها بعض «الإخوان المسلمين» ضد مسلسل «الجماعة». وخف الهجوم الذي شنه بعضهم على مؤلف المسلسل وحيد حامد. الهدوء لم يكن ناتجاً من تغير رأي «الإخوان» بعد مشاهدة جل حلقات المسلسل المثير، وتبدد الشكوك التي اثيرت بداية شهر رمضان. القصة ان «الإخوان» اكتشفوا ان مسلسل «الجماعة» رفع عنهم الحظر، وأدخلهم الى كل بيت مصري، وخلق تعاطفاً غير مسبوق مع حركتهم.

    حظي مسلسل «الجماعة» باهتمام شعبي ونقدي وسياسي يشبه، الى حد بعيد، الاهتمام الذي لقيه مسلسل «الملك فاروق». ولعلنا نتذكر أن الكتابات التي سبقت عرض «فاروق»، هاجمت الجهة المنتجة، وتحدثت عن مؤامرة لتلميع مرحلة الحكم الملكي في مصر، لكن سرعان ما تغيرت الحال. اكتشف المصريون والعرب ان بعض كتب التاريخ ظلم الحياة البرلمانية والاقتصادية والسياسية في مرحلة فاروق. وجرى تأييد المسلسل من اقلام محسوبة على مرحلة الثورة، فضلاً عن ان «الملك فاروق» قدم صورة مصر التقليدية في التمدن والجمال والذوق.

    مسلسل «الجماعة» أفضى الى النتيجة ذاتها، فأحبه الذين اعترضوا عليه في البداية، وتوجس منه بعض الذين دعموا تأليفه وإنتاجه. وخلال الأيام الماضية اصبح الحديث عن جماعة «الإخوان» عاملاً مشتركاً بين المصريين، في البيوت والمقاهي، وعلى أعمدة الصحف، فضلاً عن ان طبيعية الدراما تقوم على الإِثارة والتشويق، وتستند الى فكرة البطل. ولهذا خدم «الجماعة» رموز الإخوان وفرض تاريخهم وزرع تفاصيل حياتهم في عيون الناس، وأذهانهم.

    حكاية مسلسل «الجماعة»، وما أثير حول رفضه، وتأليفه، تؤكد قضيتين مهمتين، الأولى ان الدراما وسيلة جبارة في خدمة التاريخ، بدليل ان غالبية الشباب، الذين لا يختلفون عن المواطن الصيني في معرفة تاريخ القادة المسلمين اصبحوا يعرفون قصة القعقاع بن عمرو في شكل مدهش. والأمر الآخر أن التأثير وردّ الفعل غير المتوقع على مسلسل «الجماعة»، جعلا بعض البلاد العربية، يعاود النظر في موقفه من الدراما وأهميتها في نقل التاريخ. وربما شهدت الأيام القادمة رفع الحظر عن شخصيات وأحداث، لكن الدول العربية لن تكون مستقبلاً ميالة لاستخدام الدراما في الدعاية السياسية، لأنها سلاح ذو حدين.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

أضعف الإيمان - مسلسل «الجماعة» قلب المعادلة

الدراما وسيلة فعالة فى بعض القضايا لكن بالنسبة لقضية الإخوان المسلمين فى مصر الموضوع يحتاج لأكثر من وسيلة - رجال الأمن المصريين أكفاء ولا شك فى هذا ولكن الإنفعال العاطفى المشهور به الشعب المصرى سرعان ما يزول وتبقى المواجهة الفكرية المتواصلة من حملة القلم والفكر المعتدل لإنهاء ظاهرة تأتى بالضرر البالغ لا النفع

أضعف الإيمان - مسلسل «الجماعة» قلب المعادلة

تاتي الرياح بما لا يشتهي السفن ورب ضارة نافعة وبناء على واقع الجماعات والتيارات الموجودة في الوطن العربي فان جماعة الاخوان المسلمون هي الجماعة الوحيد التي تحمل هموم المواطن حقيقة وحق فالتجارب تثبت ذلك

أضعف الإيمان - مسلسل «الجماعة» قلب المعادلة

أتفق مع ما طرحه الاستاذ/ دواودالشريان في مقاله حول تأثير "مسلسل الجماعة" في الشارع المصري،لكن ما هو تعليق كاتبنا العزيز علي ما تظمنه المسلسل من اشارات بأن "الفكر" الذي أسس عليه الاخوان المسلمين تنظيمهم قد جاء من دوله مجاورة فما هو رأي كاتبنا في ذلك ؟

أضعف الإيمان - مسلسل «الجماعة» قلب المعادلة

التلفزيون تحول من وسيلة تسلية لوسيلة معرفة، وتطور تقنية الصورة أضفى بعدا جماليا جاذبا للدراما التلفزيونية التي تمتلك من قوة التأثير الكثير جدا حينما تجد صناعا محترفين يجيدون تقديم اعمال ذات قيمة فنية وهو امر أخفقت فيه الدراما العربية إلا من بعض الاستثناءات الابداعية،غير أن مسلسل الاخوان الذي امتلك الابهار على مستوى الصورة والاداء وبراعة الصياغة قد حمل في طياته بعض المغالطات وشئ من تحوير الحقائق حتى مع غياب منطق يبرر ذلك، وتبقى المسؤولية الاخلاقية والامانة المهنية على المحك حينما تكون بصدد تقديم مرحلة تاريخية ما ومهما كانت الدوافع والظروف المصاحبة لذلك، فمن الاجحاف أن تخضع هكذا نوعية من الاعمال لغايات وأهداف ما لان ذلك بحد ذاته سقوط مريع وعبثية لاتحمد عقباها فالاكاذيب لاتعيش طويلا

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية