أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • «الإخوان» ليسوا «الجماعة»
    الإثنين, 06 سبتمبر 2010
    محمد صلاح

    بنهاية الأسبوع الجاري سيودعنا شهر رمضان المبارك، ومعه ستنتهي أحداث مسلسل «الجماعة» الذي بثته قنوات فضائية عربية عدة، وحظي بجدل كبير حوله بسبب تناوله تاريخ وحاضر جماعة «الإخوان المسلمين»، من وجهة نظر، اعتبر «الإخوان»، وربما آخرون، أنها حوت تحاملاً على الجماعة وتحريفاً في تاريخها، وبعض الوقائع المرتبطة بزعيمها ومؤسسها الأول الشيخ حسن البنا، وكذلك قادتها ورموزها حتى من المعارضين. لكن الأهم أن «الإخوان» ليسوا مجرد مسلسل تلفزيوني يحكي حقبة تاريخية معينة، أو يذكّر الناس بأحداث وقعت عبر التاريخ، لأنهم جماعة موجودة في مصر ولها فروع وأذرع في غالبية الدول العربية والإسلامية، ولها وجود وحضور بأشكال مختلفة في دول أجنبية عدة. في مصر سينتهي مسلسل «الجماعة» على شاشات التلفزيون، ولكنّ مسلسلاً حقيقياً آخر سيُستأنف من جديد بعد العيد مباشرة، حيث ستكون «الجماعة» اللاعب الأكبر بروزاً على مسرح السياسة المصرية، ويستعد الجمهور لمتابعة وقائع الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 27 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وكل المؤشرات تؤكد أن الحزب الوطني الحاكم سيواجه منافسة حامية وشديدة من مرشحي «الإخوان المسلمين»، أما بقية الأحزاب فإن غالبيتها لن تستطيع أن تخوض غمار الانتخابات لتدني امكاناتها التي تتوافر لدى الحزب الحاكم أو الجماعة. وربما تشهد الأسابيع المقبلة وقبل فتح باب الترشح اتفاقات أو صفقات ما بين أطراف اللعبة الانتخابية، وبين هذا الحزب أو ذاك، أو بين أحزاب المعارضة من جهة والحزب الحاكم من جهة أخرى، حول بعض الدوائر الانتخابية. وعلى الجانب الآخر تسعى أحزاب أخرى لإرضاء الجماعة بأشكال مختلفة سعياً وراء ضمان أصوات الكثافة الانتخابية الضخمة لـ «الإخوان المسلمين»، والتي ستكون بكل تأكيد مؤثرة إذا اتسمت الانتخابات بالنزاهة والشفافية.

    حتى الآن لم يحسم حزب الوفد موقفه من خوض الانتخابات، وسوف يتخذ قراراً نهائياً بالمشاركة أو بالمقاطعة منتصف الشهر الجاري، ويمكنني من الآن أن أؤكد أن الوفد سيشارك، وأن ما يحدث داخله الآن مجرد تداعيات للانتخابات الداخلية في الحزب والتي انتهت بفوز الدكتور السيد البدوي على منافسه رئيس الحزب السابق الدكتور محمود أباظة. أما الحزب الناصري فيدور داخله صراع حول مسألة المشاركة أو المقاطعة لم يحسم بعد، في حين حسم حزب التجمع موقفه تقريباً وقرر المشاركة في الانتخابات، وأعلن حزب الجبهة الوطنية منذ فترة أنه سيقاطع، لأن الظروف التي تجرى فيها الانتخابات «لا تضمن انتخابات سليمة». وهذه الأحزاب الأربعة التي كونت ائتلافاً قدمت مطالب رأت ضرورة توافرها حتى يطمئن الجميع الى سلامة الانتخابات، ولا أعتقد أن الحكومة أو حزبها الحاكم سيستجيبان لأي مطالب، لأن العين دائماً على «الإخوان». فالمواجهة الحقيقية ستكون بين «الوطني» و»الإخوان» والحزب الحاكم يدرك ذلك والحكومة أيضاً تعرف ذلك و»الإخوان» أكثر من يعرف أيضاً أنهم لا يواجهون سوى الحزب الحاكم. إذا كان الجمهور العربي تابع مسلسل «الجماعة» على الشاشات في رمضان، فإنه في الأسابيع المقبلة سيكتشف أن الواقع مختلف تماماً، وأن الجماعة التي ظهرت طوال الشهر الكريم ليست مجرد مسلسل تلفزيوني، وإنما قوة رئيسية على أرض الواقع يسعى الحزب الحاكم في مصر لمعاداتها، بينما أحزاب المعارضة الأخرى تتمنى ودها.. وأصوات أعضائها. و»الإخوان» في الانتخابات المقبلة في مصر لن يكونوا «الجماعة» على شاشات التلفزيونات.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

«الإخوان» ليسوا «الجماعة»

مع ضخامة العمل والجهد الاستثنائي المبذول له، حيث بدى جليا الهدف المنشود منه وهو العمل على تشويه صورة الاخوان وتغيير اتجاهات الرأي العام إزاءها، وكيف ان الجماعة دخيلة ليست ذا منبت مصري بل هي جزء من إستهداف للهوية المصرية وامتداد للفكر المتطرف القادم من وراء البحار، ولكن السحر انقلب على الساحر فتحول العمل الى دعاية مجانية للأخوان الخصم اللدود للحزب الوطني الحاكم، فممارسة الدعاية السياسية على هذا النحو كانت تصلح قبل عقود خلت حيث المتلقي اسير لمصادر محددة من وسائل الاعلام فيكون مخنوق الافق، لكن الامر اليوم تبدل واختلف حيث الفضاءات مفتوحة بل ومشرعة الابواب حتى يكاد يختفي مفهوم المحلية، وباتت المعلومة حرة طليقة لايمكن تغيير ملامحها ولكن مدار الاختلاف يكمن في صياغتها وقولبتها ضمن سياق قادر على التأثير حيث تتعدد الاراء والرؤى

«الإخوان» ليسوا «الجماعة»

مقال جميل يضع النقاط على الحروف، إلا أن لي ملاحظة هامة كمراقب للصراع بين الإخوان والنظام على مدى ربع قرن، أختلف مع الكاتب في عبارة (فالمواجهة الحقيقية ستكون بين «الوطني» و»الإخوان» ) لأن الوطني لا يستطيع مواجهة الإخوان، بدليل فشل الوطني أمام الإخوان في كل الانتخابات النقابية تقريبا والتي آلت إلى تجميدها لعدم مقدرة النظام على تزويرها ، إن المواجهة الحقيقة بين الإخوان والجهاز الأمني الذي يمتلك قرابة نصف مليون عسكري ولديه السلطة في اعتقال الإخوان والسطو على أملاكهم ومنع الناس من الوصول لصناديق التصويت ، ويسيطر في الوقت نفسه على نتائج الانتخابات.. فإذا زال العنصر الأمني من معادلة الإخوان والوطني ، فستكون الغلبة الأكيدة للإخوان.

«الإخوان» ليسوا «الجماعة»

هااااايل

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية