-
أحياناً... بين الفقراء والمستكثرينالإثنين, 06 سبتمبر 2010
مثلما تكثر الصدقات والزكاة في شهر رمضان المبارك، يكثر الفقراء ومن يدعي أنه فقير محتاج، وسبق لي ذكر أسلوب بعض الساعين إلى فعل الخير في التأكّد من صدقية حاجة الفقير أو الأسرة، بالسؤال والبحث الدقيق والاستعانة ببعض أهل الحي مثل الإمام أو المؤذن. كل هذا حرصاً على إيصال المال لمستحقيه، ولا شك في أنه جهد شاقّ، والأجر على قدر المشقة. وعلى رغم أني لا أخفي حيرة من مسألة التدقيق حتى لا تدخل في دائرة المنّ والأذى، إلا أنها مناسبة - قبل العيد - وفي الشهر الكريم أيام باقية لأهل الخير، لرواية مشاهدات رجل ثقة وقف بنفسه على حالات، قال إنهم سمعوا عن أيتام محتاجين فذهبوا إلى منزلهم فتبين وجود شباب لا يعملون.
وحال أخرى ادّعى أصحابها الحاجة وفي المنزل سيارة جديدة وأخرى نصف عمر، فأصروا على مقابلة الأب المقعد الذي طلب منهم بكل صراحة عدم دفع شيء لأولاده لأنهم بخير وغير مستحقين للزكاة. في المقابل وقفوا على أسرة أخرى من أم وثلاث بنات، لا يوجد في ثلاجة منزلهم سوى الماء، وباب المنزل في وضع سيء اضطروا لستره بقماش لعدم القدرة المادية على إصلاحه، وعندما سئلت الأم هل لديها أولاد قالت نعم وهم متزوجون إلا أنها لم ترهم منذ زمن بعيد وهي في شوق لرؤية أحفادها!. وفي مشهد ثالث بكت إحدى الجارات لأنها لم تكن تعلم أن جارتها أم المعوقين المتعففة في حاجة ماسة، فلا طعام في المنزل وأجرة «الليموزين» تستدينها من صاحب البقالة.
صور مؤلمة وأخرى تدعو للأسف. المؤسف أن يوجد شباب في عمر القوة والنشاط ولا يتورعون عن السؤال أو قبول الزكاة والصدقات. العمل لا ينحصر في البحث عن وظيفة، هناك مجال عريض للعمل الشريف والحصول على أجر مهما كان منخفضاً، والمسألة في المال ليست كثرته بقدر البركة فيه. وأذكر أن أحد المسؤولين عن الشأن الاجتماعي أخبرني عن دراسة أجريت على حالات إنسانية تنشر في الصحف لفترة معينة فوجدوا أن قرابة 70 في المئة هم من المستكثرين. مؤكد أنهم ليسوا أغنياء، لكنهم في تقدير المسؤول غير محتاجين.
واستدرك هنا لأشير الى أن مبلغ الضمان الاجتماعي لا يفي بأقل الحاجات مع جشع وتضخّم. ومن المؤسف أن نجد عقوقاً للوالدين أحدهما أو كلاهما، أناس انشغلوا بحياتهم وتركوا والديهم في أمسّ الحاجة وهم مكلفون شرعاً بإعالتهم، ومثل هذه الأوضاع لا ينفع معها الوعظ والتذكير.
تعليقات
أحياناً... بين الفقراء والمستكثرين
تحري الدقة مطلوب وأعتقد بأن هذا المجتمع فيه منهم كفو وتبراء بهم الذمة ليدلوا على المحتاجين الحقيقيين ، الفقراء والمحتاجين كثر وأكثرهم في الهجر والقرى أعانهم الله على قوت يومهم،أما في المدن فكثيرا مانرى متسولات عند إشارات المرور والمؤلم أن أكثرهن يحملن أطفال رضع تحت حرارة الشمس ليستجدين من خلالهم الناس وهذا أمر مزعج يجب أن نقف عنده ويستيقظ له المسئولين حيث أن هؤلاء الاطفال ليس لهم ذنب ولن يتربوا تربية سليمة ويجب أن يؤخذوا من تلك النسوة ويسلموا لدور الرعاية للإهتمام بهم وتربيتهم على الوجه الصحيح.ففي الدول المتقدمة إذا ثبت عليك أنك تعامل طفلك بعنف ولو بشكل بسيط يؤخذ منك وتحرم تربيته ..فما بالكم بهذا العنف الذي نراه أمام أعيننا يوميا عند وقوفناعند كل إشارة مرور.
مع تحيتي وتقديري للكاتب المميز عبد العزيز السويد.















أحياناً... بين الفقراء والمستكثرين
Fida F. AL-ADEL
القضاء على الفقر يقتضي محاربة الجشع وعدم الإكتفاء بالزكاة. محاربة الجشع تقتضي الإهتمام بالمواطن العادي كما فعل الشريان في مقالاته عن هيئة الإستثمار. الإهتمام بالمواطن العادي يقتضي:
1- إصدار قانون يمنع زيادة إيجار السكن بأكثر من 2% سنويا
2- رفع مستوى التعليم الحكومي
3- تأمين خدمات صحية تضامنية على طريقة فرنسا. وضعت تقريرا بذلك يوما للوزير الشبكشي. رد بخطاب شكر ولم أرى تطبيقا للمقترح.
4- مساءلة من يتلاعب بالأسهم أو العقار أو مكتسبات المواطن العادي
5- إعطاء الأولولية لما فيه مصلحة المواطن العادي في كل شيء
أ.د./ فداء بن فؤاد العادل