-
غزّة في ظلّ «حماس»السبت, 31 يوليو 2010
تتحفنا غزّة، في ظلّ «حماس»، بأكثر من مشهد واحد شهريّاً، وأحياناً بأكثر من مشهد مثير في الأسبوع. وأخبار غزّة، في ظلّ «حماس»، تدور حول المسائل المسمّاة أخلاقيّة أو متّصلة بالآداب العامّة ممّا يكمن جذره في تأويل ما للدين.
فما إن منعت وزارة الداخلية في حكومة «حماس» النساء من تدخين النرجيلة في الأماكن العامّة بالقطاع «لمنافاته للعادات والأعراف الاجتماعيّة»، كما منعت الرجال من العمل في محلاّت تصفيف الشعر للنساء، حتّى أعلن الناطق باسم الشرطة أنّ جهازه قرّر وضع ضوابط على محلاّت بيع الملابس النسائيّة، من أجل «الحفاظ على الآداب العامّة» والاحتشام. فأصحاب تلك المحلاّت يتوجّب عليهم، بعد اليوم، إبقاء أبواب محلاّتهم «مفتوحة»، كما يُمنعون من «وضع شريط لاصق داكن على الزجاج، إضافة الى ضرورة عدم وجود أماكن مغلقة داخل محلاّتهم». وتابع المسؤول الأمنيّ الحمساويّ، تبعاً لما نقلته الزميلة «القدس العربيّ»، أنّه «يُمنع أيضاً منعاً باتّاً وضع أيّ أداة تصوير داخل المحلّ، ويُمنع عرض الملابس الفاضحة أمام المحلاّت». أمّا القرار نفسه فيأتي «في سياق سعي الشرطة الفلسطينيّة الى الحفاظ على الآداب العامّة في الشارع بما يضمن راحة المواطن الفلسطينيّ».
واضحٌ أنّ بورصة النشاط المسمّى أخلاقيّاً، وعنوانه «المنع»، ترتفع في موازاة انخفاض بورصة المقاومة. فـ «حماس» التي لم تعد تطلق صواريخها في اتّجاه عدوّها الإسرائيليّ، باتت تكثر إطلاق صواريخ من نوع مختلف في اتّجاه شعبها.
هكذا، وقبل أن يزول الحصار الإسرائيليّ الجائر، تُحكم «حماس»، باسم الأخلاق والآداب والعادات، وهي كلّها مزعومة، حصاراً ظالماً يرزح على صدور الغزّاويّين، لا سيّما الغزّاويّات.
والواقع أنّ ثمّة علاقة تكامليّة بين النشاط المقاوم والنشاط المسمّى أخلاقيّاً كما ترعاه «حماس»، يشبه العلاقة التكامليّة بين نازع التمرّد المطلق ونازع الاستبداد. فالمقاومات عموماً تشيع أجواء من التقشّف السلوكيّ الكاره للاسترخاء واللعب والحريّات الفرديّة والتصرّف المزاجيّ بوصفها ممّا يتعارض مع أولويّة القضيّة وإلحاحها، فيما التطرّف السلوكيّ، وعلى ما يشي تاريخ الفرق البروتستانتيّة وغير البروتستانتيّة المتطرّفة، مرشّح دائماً لأن يتّخذ أشكالاً تنظيميّة وأحياناً عنفيّة.
هكذا تحدث الإزاحات في المكان ذاته: فالتعبئة والاستنفار اللذان تثيرهما المقاومة صالحان لإعادة التدوير والاستخدام في الأخلاقيّات، والعكس بالعكس.
لكنّ الأسئلة التي لا تُسأل إلاّ نادراً: لماذا هذه المراوحة الدائمة بين هذين المستويين العُصابيّين؟. لماذا لا يظهر من «يزايد» على «حماس» من موقع أكثر اعتدالاً ويكون، في الوقت ذاته، قادراً على ملاقاتها في «الشارع»؟ ولماذا حين تنوي «حماس» الالتفاف على حركة تتجاوزها، أو تهدّد بتجاوزها، في حيّز المقاومة، تردّ بالتجاوز في حيّز الأخلاقيّات؟.
أغلب الظنّ أنّ المشهد الغزّاويّ، في ظلّ تلك الحركة الإسلامويّة، خير شاهد على اعتصار السياسة في مجتمعاتنا ما بين مستويات من العنف، أحدها يُدعى المقاومة والآخر يُدعى المنع الأخلاقيّ، وغالباً ما يجد أحد هذه المستويات تصريفه في مستوى آخر... وهكذا دواليك. أمّا الباحثون عن قضايا تبرّر هذه الأفعال فيجدون مناجم منها، تبدأ بفلسطين، وهي ليست فلسطين، ولا تنتهي بالعادات والتقاليد، وهي ليست العادات والتقاليد.
تعليقات
غزّة في ظلّ «حماس»
((واضحٌ أنّ بورصة النشاط المسمّى أخلاقيّاً، وعنوانه «المنع»، ترتفع في موازاة انخفاض بورصة المقاومة. فـ «حماس» التي لم تعد تطلق صواريخها في اتّجاه عدوّها الإسرائيليّ، باتت تكثر إطلاق صواريخ من نوع مختلف في اتّجاه شعبها.))
واضح الهمز واللمز من قبل كاتب المقال والدي يدل على سطحية التفكير وسداجة القاريء حسب ما يورده من شطحات
ويبدو أنه من دعاة الانحطاط الاخلاقي بكل أسف
الحياة تفقد بريقها في ظل مثل هدا الكاتب
مخلص من زمن مضى
غزّة في ظلّ «حماس»
ربنا عمرو ما راح ينصرنا على عدونا اذا ما راعينا ورجعنا لدينا فالدين ثم المقاومة ثم النصر
غزّة في ظلّ «حماس»
حماس نتيجة وليست سببا.. إنها نتاج حالة يأس مطبق أطل برأسه من خلال نتائج الإنتخابات "الأخيرة" والتي أتمنى أن لا تستمر "أخيرة".. ونما هذا اليأس حتى وصل إلى.... النرجيلة.. وما دام قد حكم علينا بالموت سلفا ومن قبل الآخرين، فليكن هذا بأيدينا.. وحماس وصفة مثالية لأسرع أنواع الموت..
غزّة في ظلّ «حماس»
حماس " حماس " الاخلاقي والسلوكي هو بالفعل تغطية علي فشل استراتيجية المفاومة ذات البعد الواحد ( العنف ) التي تتبناها كافة ( المقاومات ) الاسلاميه. ولكن هناك سببا اخر ايضا وهو خوفها من البديل الذي يهدد بسحب البساط من تحت قدميها بالمزايده علي حماس في الجانبين العنف والاخلاق، وهو تنظيم الجهاد. انها لمأساة حقيقيه ان يعيش الشعب الفلسطيني بين احتلالين احدهما خارجي المصدر واخر داخلي.
غزّة في ظلّ «حماس»
الحقيقة إن حضرتك اللي اتحتفتني بمقالك الذي لا ينظر إلى حماس وقطاع غزة إلا بالنظارة السوداء والانتقائية المليئة بالحقد على حركة مقاومة تقود الأمة إلى التصدي للحلف الصهيو-أمريكي في ظل عصر الانبطاح العربي للسيد الأمريكي، لماذا لم تعلق على أن أطفال غزة كسروا الرقم القياسي ودخلوا موسوعة غينسي في الكرات المرتدة أليس هذا حدثا رائعا بعيدا عن إشكالات السياسة، كما أن سيطرة أطفال غزة على العشرة الاوائل في الثانوية العامة ونجاحهم المبهر أليس شهادة على نجاح حماس في إدارة التعليم في القطاع المحاصر,, وغيرها من الأمور التي لا تنظرون إليها.. ولكنكم تحبون أن تنظرون من خلال نظارتكم السوداء المليئة بالحقد على كل ماهو إسلامي حتى لو كان نظاما ناجحا ومقاوما لا ينبطح انبطاح المنبطحين ولا المتخاذلين...
غزّة في ظلّ «حماس»
نعم ماتفعله حماس هو الصح واتمنا ان يطبق ذلك قي بلداننا العربية لاننا نلاحظ اننا كليوم نفقد اخلاقياتنا الاصيله واصبحنا نقلد الغرب في عاداته السيئة تقليد اعما فتفشا مرض الانحلال الاخلاقي بين الشباب واصبحنا نعاني بسبب ذلك الى التفكك العائلي والدلائل والشواهد كثيره لايستطيع ان ينكرها احد والسبب الرئيسي ابتعادنا عن ديننا واخلاقياته التي امرنا بها الله فالرجاء ان تترك حماس في حالها
غزّة في ظلّ «حماس»
حماس زي العديم ووقع في سلة تين
غزّة في ظلّ «حماس»
أختلف مع الكاتب مبدئيا كما يختلف الكاتب مع حماس مبدئيا فقد قرأنا للكاتب ينتقد حماس وهي تقاوم ومهما فعلت حماس سوف ينتقدها ويعاديها إلا إذا أعترفت حماس بشروط الرباعية وأصبحت حبيبة الأمريكان والصهاينة
غزّة في ظلّ حماس مقاومة
تختلف قراءة القارىء عن قراءة الكاتب ولحد التضاد, فغزة في ظل حماس مقاومة, مقاومة الإحتلال ومقاومة التغريب,والمقاومتين تتطلبان نصرة الأخلاقيات ومراعاة الأعراف, فحسنا ماتفعله حماس في موضوع المهن والحرف.
وأغلب الظن أن مشهد التغريب, في ظل التبعية العمياء للغرب المتصهين, خير شاهد على اختصار السياسةالعربية مابين مستويات من الإنهزام, أحدها يدعى السلام وهو في حقيقته استسلام, وأحدها يدعى الإنفتاح وفي حقيقته انفلات, وغالبا مايجد أحدهما تصريفا له عند الآخر.. وهكذا دواليك.
أما الكتبة الباحثون عن مقالات تبرز هذا الإنهزام فيجدون مساحات افتراضية فيها, تبدأ بدعوى الإنفتاح على الآخر وتقبل اللاشرعية الدولية, ولاتنتهي عند محاولات مكشوفة لجلد الذات وتثبيط الهمة, وهذا لن يتحقق كلية, إذ لاحسما نهائيا إلا من أهل المنطقة ومن ذات كياناتهم.
أيمن الدالاتي _ الوطن العربي
تحية لحماس من جبهة العصر الجليدى
إستمروا فى شن حرب التحرير عبر جبهات الإخوة الصغار ,وتبريد جبهتكم التى عادت الى العصر الجليدى والتى يبدو أن حماس بعد أعوام من إطلاق الصواريخ الكارتونية لإحراج سماسرة السلطة فى زام الله ,ستعمل بذات السياسة إعلان الإنتصار لمجرد تثبيت النظام على نحو ما سارت عليه أنظمة البعث بعد هزيمة حزيران فى سوريا,وفضيحة العراق فى عاصفة الصحراء.















تسجيل إحتجاج
يبدو أن هناك إنتقائية فى نشر التعليقات ,ويبدو أن العبارات القاسية لها ناسها,فألى متى هذه الإزدواجية؟