-
الإخوان المسلمون في الأردن يوصون بمقاطعة الانتخابات النيابيةالجمعة, 30 يوليو 2010
عمان - يو بي أي - أوصى مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ليل أمس الخميس، وبأغلبية كبيرة بمقاطعة الانتخابات النيابية المقرر أن تجري في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وقالت مصادر في الحركة الإسلامية الأردنية ليونايتد برس إنترناشونال ان القرار جاء بأغلبية كبيرة حيث صوت 48 عضوا من أعضاء مجلس الشورى البالغ 51 ، على قرار المقاطعة.
وقالت المصادر ان الجماعة ستصدر اليوم الجمعة بيانا تشرح فيه ملابسات قرار المقاطعة ، وان الشكوك بنزاهة الانتخابات المقبلة هي التي دفعت بالجماعة للتوصية بمقاطعة الانتخابات.
وفيما أكد رئيس مجلس الشورى عبد اللطيف عربيات في تصريح صحافي عقب الاجتماع أن المجلس أبقى الباب مفتوحا أمام الحكومة لإجراء إصلاحات تسمح بمشاركة الحركة، بيّن أن توصية شورى الجماعة بالمقاطعة جاءت استنادا إلى نتائج استفتاء القواعد والهيئات الحزبية في الحركة الإسلامية.
غير أنه أشار إلى أن لمجلس شورى حزب الجبهة أن يأخذ بتوصية المقاطعة من عدمها.
ويعقد مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي ، الذراع السياسي للجماعة اجتماعاً يوم غد السبت لبحث توصية مجلس شورى الإخوان الذي يعتبر أعلى هيئة قيادية في الحركة الإسلامية الأردنية.
وكانت الحركة الإسلامية أجرت خلال الشهر الحالي استفتاء بين قواعدها حول موضوع المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة حيث أظهرت نتائج الاستفتاء ميولاً نحو المقاطعة.
وفي حال صادق مجلس شورى الحزب على توصية شورى الإخوان بالمقاطعة فإنها ستكون المرة الثانية التي تقاطع بها الحركة الإسلامية الانتخابات في غضون العشرين عاماً الأخيرة ، حيث سبق لها مقاطعة الانتخابات التي جرت عام 1997.
إلا أن الحركة عادت للمشاركة في انتخابات 2003 وتمكنت من الحصول على 17 مقعدا من مقاعد مجلس النواب.
وفي الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت عام 2007 لم يتمكن الإسلاميون من الحصول سوى على ستة مقاعد حيث تعرضوا لهزيمة كبيرة حتى في مناطقهم، واعتبروا أن التزوير وعمليات شراء الأصوات التي رافقت تلك الانتخابات كانت السبب في هزيمتهم .















الإخوان المسلمون في الأردن يوصون بمقاطعة الانتخابات النيابية فأيهما الأكثر ضرر المقاطعة أم ترك الحكومة تقرر عنا دون رقابة فعلية عليها من النواب ؟
أعزائي القراء لا أدري ماذا أقول غير أن الخاسر الوحيد من مقاطعة انتخابات النواب هو الشعب الأردني حيث أن النواب هم من سيقيمون الأداء الحكومي , وسيعطون الثقة أو لن يعطونها طبقا" لمصلحة الأردن و شعبها , فما الحكمة من معاداة الحكومة و رئيسها ووزراءها عن طريق مقاطعة انتخابات النواب الذين سيراقبون أداءهم في المرحلة القادمة بدل أن يتركوا لضمائرهم بمعزل عن الرقابة الشعبية لهم ولقراراتهم العشوائية و التعسفية حسب ما يصور البعض , وحسب ما لمسناه من قرار مجحف للحكومة من إحالة الكثير من المعلمين القديرين للاستيداع( ولمن لا يعلم ما هو الاستيداع هو إحالة إجبارية للتقاعد المبكر بثلث الراتب كإجراء عقابي إداري في الدوائر الحكومية ) لأنها عجزت عن احتواءهم كما علمنا الراحل المليك الحسين بن طلال طيب الله ثراه من احتواء المعارضين من شعبه في مواقف مشابهه , وكما لا زال يعلمنا المليك عبد الله الثاني حفظة الله و رعاه في مواقفه المشرفة للمملكة الأردنية الهاشمية و شعبها من شفافية تلقي الشكاوي و حلها بطرق ترضي كافة الأطراف ودون المساس بسيادة الدولة ولا سحق الشعب تحت سطوة السلطة , فنهجه قريب جدا" لنهج القائد المؤسس رحمة الله و أسكنه فسيح جناته, كما يحزنني جدا" آراء المزاودين و المبهرين لصغائر الأمور حيث علي حد علمي لم يقاطع الانتخابات النيابية سوي الإسلاميين لأجندات مجهولة و إعراضا" منهم علي قانون الانتخاب الجديد لعام 2010 الذي لا يحمل في طياته سوي ما يضمن نزاهة الانتخابات وعدم التأثير عليها أو شراءها كما كان يحدث دائما" في الانتخابات وكلنا يعلم ذلك جيدا" من رواد المناسف و الكنافة التواصي و الخمسون دينار ثمن الصوت أو أكثر تبعا" للظروف الانتخابية , فضلا" عن الانتفاع المادي و المعنوي من المنصب بتقاعد و راتب عالي ومميزات و إعفاءات من الجمارك و تسهيلات من قبل الوزارات , عندما نمنح انتخابات حقيقية تؤمن لنا مجلس نواب حقيقي يدافع عن حقوقنا الدستورية و يراقب الأداء الحكومي بصدق ودون منافع مادية أو جهوية نقول أن القانون الانتخابي سيئ ونحن نقاطع الانتخابات , أو لكون البعض يتخبط بقرارات مصيرية كسحب الجنسيات الأردنية من الفلسطينيين بعد منحها لأسباب مجهولة , وحظر إعطاء المرأة الأردنية الجنسية لأبنائها من غير الأردني حتي و إن كان عربيا" , والرجل الأردني يمنح زوجته الفلبينية أو الصينية الجنسية الأردنية هي و أولادها , ونقول أننا نعطي المرأة الأردنية حقوقها كاملة , و إحالة بعض المعلمين الأفاضل للاستيداع لمجرد مطالبتهم لبعض حقوقهم الدستورية بشكل قد يكون شديد لم تعهده الحكومة من قبل كعقاب من الحكومة علي الحريات و إبداء الرأي و الرأي الآخر وتعزيز مبدأ الشفافية التي تعهدت به الحكومة من قبل ولا زالت تطلق الشعارات له , فلا تنسوا يا أخواني أن المعارضين في الرأي أو المعبرين عن حرياتهم بأشكال قد تكون غير متعارف عليها أو فيها تشجيع للإضراب أو الاعتصام هم أهلنا و شعبنا الأردني فإن عاقبناهم فكأننا نعاقب أنفسنا لأننا كما قال النبي عليه الصلاة و السلام كالجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الأعضاء بالسهر و الحمي, لا بد أن تتم الانتخابات بكل نزاهة و عفة ويجب أن نختار النواب الذين سوف يمثلوننا حتي تكون مسؤولية القرارات المصيرية مشتركة بين النواب المراقبين لأداء السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية علي حد سواء و تتخذ علي عاتقها أنها ممثلة من عموم الشعب الأردني لكي تعبر عن أصواتنا جميعا" في إعطاء الثقة و سحبها من الحكومة عند اللزوم , و الضغط في اتجاه المصلحة العامة للشعب الأردني و المملكة الأردنية الهاشمية علي حد سواء فهذا هو أملنا فيكم يا نوابنا و ستنجح الانتخابات أنشاء الله سواء انتخب الإسلاميين أو لم ينتخبوا فلأجل مصلحة الوطن ستنجح انتخابات و سنحصل علي نوابنا الذين طالما حلمنا بهم سابقا"حينها فقط سيعلم المزاودون علي زعزعة البلد أن كيدهم سيرتد إلي نحورهم و بالله التوفيق من قبل ومن بعد وما الإسلاميين هم المنتمين للأحزاب الإسلامية أو المتسترة وراء الإسلام بل الإسلاميين الذين يشهدوا أن لا اله إلا الله و أن محمدا" رسول الله ( عليه أفضل الصلاة و السلام ) ولم يكن الإسلام حزب لأصحاب اللحى و الدشاديش البيضاء بل كان دينا" للأمة جمعاء فطوبا لكل المسلمين الحقيقيين وعاشت الأردن تاجا" فوق رؤوس الأردنيين