أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • عيون وآذان (ما لجرح بميت إيلام يا مدام)
    الجمعة, 30 يوليو 2010
    جهاد الخازن

    هناك وسيلة أسرع من البنوك، بل أسرع من «وسترن يونيون» نفسه لتحويل الفلوس اسمها الزواج.

    مصلحة الضرائب تبعث إليك برسالة تقول: كم عندك من الفلوس؟ أرسلها إلينا. الزوجة تقول: كم عندك من الفلوس؟ هاتها. والزوج يقضي العمر متفرجاً على السباق بين مصلحة الضرائب والزوجة.

    ما سبق كان قديماً والوضع تغير اليوم فإدارة بوش أطلقت بحروبها المظفرة أزمة مالية عالمية، والأزمة أطلقت استطلاعات وإحصاءات تظهر أننا مقبلون على عصر جديد من العلاقات الزوجية المالية.

    في انكلترا سجلت الإناث تقدماً على الذكور في الحصول على وظائف خلال السنتين الماضيتين من الأزمة المالية. ولعل السبب أن مرتبات النساء لا تزال أقل من مرتبات الرجال، فرغم أن المرأة حققت تقدماً كبيراً في ميدان العمل في السنوات الأخيرة إلا أن مرتبها لا يزال في حدود 75 في المئة من مرتب الرجل عن العمل نفسه.

    وأظهرت إحصاءات أن الأزمة المالية زادت نسبة العمل الجزئي، أي لبعض الوقت، فهي الآن 27 في المئة من جميع الوظائف في بريطانيا و25.6 في المئة في ألمانيا و19.5 في المئة ضمن الاتحاد الأوروبي و19.2 في المئة في الولايات المتحدة و18.2 في المئة في إسبانيا.

    وقرأت أن 200 ألف امرأة عدن الى سوق العمل في بريطانيا، إما لأن الزوج فقد عمله أو لأن دخله لا يكفي.

    لا يكفي لماذا؟ الموظف أو الموظفة ثريّ إذا بقي معه فلوس قبل نهاية أيام الشهر، وفقير إذا بقيت عنده أيام بعد نهاية فلوس الشهر.

    وإذا كانت المرأة تريد مساواة في الأجور فلا شيء أسهل لأن كل ما عليها للحصول على راتب رجل هو أن تتزوجه.

    لا أدري إذا كنت سأعيش لأرى المرأة العربية تعمل كما تريد أو لا تريد، بحرية ومن دون إكراه، وإذا كانت ستحصل على المرتب نفسه الذي يحصل عليه الرجل عن العمل نفسه. وشعوري أنني لو عشت عمر لُبَد، نسر لقمان المشهور، لوجدت بعد ألف سنة أن المرأة العربية وحدها من دون نساء العالم أقل دخلاً من الرجل (تعليم المرأة العربية الآن أقل منه للمرأة في أفريقيا جنوب الصحراء).

    الرجل العربي قبل ألف سنة واليوم وبعد ألف سنة ظاهرة، أو فلتة زمانه، فهو قد لا يعمل، أو لا يعرف كيف يعمل، ثم يرفض أن تعمل المرأة ويقول إنه أمر زوجته أن تستمر في تنظيف البيت والغسيل والكي والطبخ والنفخ وحياكة ملابس الأولاد لأنه يرفض أن تعمل زوجته.

    في مثل هذا الوضع أفهم أن تصلّي امرأة عربية قائلة: «يا رب أعطني الحكمة لأفهم زوجي، وأعطني المحبة لأغفر له، وأعطني القوة لأضربه حتى الموت».

    ما لجرح بميت إيلام يا مدام، وما يحيّرني في الموضوع هو أننا نقلد الأميركيين في أشياء كثيرة، ونتركهم يديرون سياسة بلادنا كما يناسب إسرائيل، ثم نخالفهم في السير على طريق حقوق المرأة، وهي لا تزال منقوصة عندهم في مجال العمل رغم كل إنجازات السنوات الأخيرة.

    آخر إحصاءات أميركية تقول إن المرأة الأميركية بين 35 سنة و44 سنة تتقاضى 73.6 في المئة من مرتب الرجل عن العمل نفسه، وأن أقرب نسبة بينهما هي في معدل العمر بين 20 و24 سنة، حيث تتقاضى المرأة 92.6 في المئة من مرتب الرجل، ربما لأن المرتبات في هذا العمر متدنية وهي غالباً في قطاعات الصحة والتعليم والوظائف المكتبية البسيطة حيث تشكل النساء 69 في المئة من القوة العاملة.

    مع ذلك هناك ثماني وظائف تحقق فيها الأميركية مرتباً أعلى من الأميركي هي من نوع مساعدة معلمة، أو مزينة للنساء، أو خبّازة، أو خبيرة تغذية.

    وكما يرى القارئ فما سبق لا يشمل وظيفة أتمنى لو أشغلها هي مراقب على الصحافة في وزارة الإعلام، أي وزارة في أي بلد، لأنني سآمر بمنع صحف ومجلات كثيرة، وبسجن الصحافيين وربما تعذيب بعضهم. وإذا كنت لا أزال في بريطانيا فسأرسلهم الى بلد عربي يعذبون فيه. وأعرف أن هذا ليس من الديموقراطية في شيء، إلا أنني إما عربي أو ديموقراطي، فأرفض أن أتخلى عن انتمائي الى الذين كانوا خير أمة أُخرجت للناس، وأصبحوا آخر أمة.

    أعود الى الرجال والنساء في دنيا العمل، وإذا كانت البريطانية أو الأميركية لا تحصل على المساواة في المرتب كما تحب فلا أمل للعربية، لذلك أقترح عليها حلاً أن تتزوج عن حب، شرط أن تحب أول مليونير تلقاه.

    مع ذلك يشكو الرجل في كل مكان وهناك الذي قال أنا مدين لزوجتي بكل شيء، عملي الممل، البيت والرهن عليه، حسابي المكشوف في البنك، الأولاد الصايعين، القرحة... كله بفضلها. هذا حكي، والرجل العربي لا يتقن سواه، أما الحقيقة فهي أن المرأة العربية تظل أفضل من الرجل.

    khazen@alhayat.com

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

عيون وآذان (ما لجرح بميت إيلام يا مدام)

الرجل العربي لو مر عليه 2000 سنه اخرى لظل بنفس التفكير اتعلمون لماذا لانكم عاجزون حتى البكاء فانتم عاجزون عن تغيير حكامكم عن اختيار سكنكم عن تحديد مجال عملكم عاجزون في كل شئ الا في النساء هلكتونا سطوة وعنطزة وتنظير فانتم جميعا تحلمون بالهجرة الى اوربا لانكم تريدون كل شئ جاهز. وحتى عندما تصادقون او تتزوجون الاوربية لاتسألوها كم عاشرت من الرجال ولكن بنت بلدكم تسلخوا جلدها وابو ابوها لو وجدتم صورة لفنان في غرفتها -- بصراحة اشفق على المرأة العربية من رجال مثلكم -- تتشدقون بان المرأه مكانها البيت واذا عثرت على عمل تستولون على مرتبها تثرثرون بان المرأة مكانها البيت وهي في القرية فلاحة وحارثة وراعية وست بيت ربت رجال ونساء قبل ان تولد انت وهو - تحبون امهاتكم وتتمنون ان تتزوجوا على شاكلتهن ليس لشئ الا ليستمر تدليلكم حتى عندما تتسلمون وظيفة فواحد في الالف منكم يخلص لها - كم نحن تعيسات بعقولكم المتحجرة

عيون وآذان (ما لجرح بميت إيلام يا مدام)

مقالة جميلة كما عهدنا من الأستاذ جهاد الخازن وما هو أكثر جمالا من المقالة نفسها العبارة التي ودعنا بها وهي أن المرأة العربية تظل أفضل من الرجل!
مجاملة؟ سخرية؟ لا يهم..فقد أخذتها كما هي من دون تفكير!!
سبب استحواذ الرجل على المرتب الأعلى مقارنة مع مرتب المرأة فهو زعمه المستمر بأنه "راعي أسرة" مسكين يصرف على عائلته طوال الوقت وأنه مسؤول عن "كومة لحم!" والسبب الأكبر هو الموشح الاستعطافي الذي يصدع به رأس كل من يقابله حول الحياة ومصاريفها..و..
مع العلم بأن الرجل المحترم قد أخلى مسؤوليته تماما وترك الحمل على عاتق زوجته العاملة!

عيون وآذان (ما لجرح بميت إيلام يا مدام)

لازلت لا افهم لماذ تعتبر المراة التي تذهب متانقة الى شركة أو مؤسسة وتقضي معظم وقتها في شرب الشاي والقهوة والحديث إلى زميلاتها او زملائها امراة عاملة وتسمى المراة التي تزاول اسمى عمل وأشقه في بيتها وبين ابنائها امراة عاطلة عن العمل , هل العمل يسمى عملا فقط اذا كان خارج البيت , افهم الا تمنع المراة من العمل اذا كانت تريده وتحتاجه وليس ذلك على حساب بيتها وابنائها , ولكن لماذا يعتبر الرجل ظالماً ( متخلفاً) إذا كان لا يوافق على عمل زوجته دونما حاجة وتترك بيتها وابناءها في عهدة الشغالة كمعظم النساء العاملالت في الخليج الذي يعتبر عملهم ترفا اجتماعيا أكثر منه حاجة للأسرة أو للبلد وانتج ذلك جيلا من الابناء والبنات رباهن ( امهات ) من الفلبين وسريلانكا , هل هذا ما يريى الاستاذ انه فيه انصاف للمراة المظلومة بين ظهرانينا وإعطاءها لحقوقها.

الجرح في العربي لافي العربية

المساواة (وهي كاذبة) بين الجنسين في ديار الغرب,والنواح على حقوق المرأة العربية الضائعة (وهي في مخيلة الكتاب) هما بندين من البنود الأساسية المحدودة التي يستعملها الكاتب من باب التقية اتجاه دوائر الغرب الإعلامية والأمنية, ودائما يحرص على حقوق المرأة ويكرر ويعيد مظلومية المرأة العربية,ولكي يثبت موضوعيته يذهب بقلمه إلى أدنى مرتبات المجتمع العربي في أضيق الأرياف والأمية ليستدل على المظلومية,ولايتذكر رفعة المرأة العربية إلا عند تجميل بعض نساء النخب كأخوات مميزات أو كصديقات لأسرته أو له في الشأن العام, متجاهلا ملايين النسوة العاملات اللواتي لايُحمّلنها الشرع الإسلامي ولاالأعراف العربية صرف شيء منهن على بيوتهن , فمازالت المسؤولية المالية في ذمة الرجل أبا وأخا وإبنا وزوجا, ومامشاركة المرأة العربية إلا اختيارا أو طوعاوكرها في حالة عجز الذكر المعيل.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي</

عيون وآذان (ما لجرح بميت إيلام يا مدام)

انتصار للمرأة في مقال اليوم، و هو مستحق بكل تأكيد.
أتمنى أن تكون مراقبا ً عامّاً على الصحافة في كل بلد عربيّ أستاذنا.

عيون وآذان (ما لجرح بميت إيلام يا مدام)

أعتقد أن النساء الغربيات يستطعن تفهم أزواجهن أكثر بكثير من النساء العربيات، ولا يضيرهن إن عملن في أي مهنة يستطعن فيها مساعدة أزواجهن في كفاحهم اليومي للحصول على رغيف الخبز وتنشئة وتربيةالأطفال، بدلا من جلوسهن اليومي مع صديقاتهن ومعارفهن. وعمل الزوجة يعتبر ضروريا وهاما لحفزهن على تفهم الوضع الاقتصادي ومتطلبات الحياة اليومية التي يحتاج إليها علمنا هذا اليوم. وأرى أن المساواة في رواتب النساء والرجال في وظائف مماثة في معظم البلدان العربية هي واحدة وليس هناك فروقات بينها. وقد أصاب الكاتب بقوله إن المرأة العربية تظل أفضل من الرجل.

يا ريت تظلها يا ريت.... على طول قاعده في البيت.... زي السكر والزيت

بسم الله الرحمن الرحيم
هو الرجل العربي اصلا قادر على ان يجد وظيفه او فرصة عمل حتى تدعو الى عمل المرأه!!!! البطاله في الدول العربيه وصلت الى حال لا ترضي العدو ولا الحبيب خصوصا عندما يتم نشر الارقام المذهله عن حالة الشباب العاطل عن العمل حتى ان بعض النساء عندما يقرأن تلك الاحصائيات والبيانات يقلن لالالا خلاص ما بدنا ندور على شغل ولا بدنا نتوظف نترك المجال للشباب كي يجدوا فرصتهم.
هو شو اللي زاد من نسبة البطاله غير منافسة المرأه على لقمة عيش الرجل!!! وبالأخير طلعت على راسها!!! هو قعد بدون عمل وهي خسرت واحد يطلب ايدها فصارت معنّسه!!! بعدين المرأه لا تصلح للعمل غالبا.... وهناك نكته: ام اربعه واربعين تروح ع الشغل متأخره لماذا؟؟ لأنها بتلبس جراباتها.
وهذا حال المرأه تقضي الوقت الطويل لتتزين قبل الذهاب الى العمل.....خليها في البيت تربّي الجيل لعل وعسى.

سذاجة

نفس المواضيع
نفس التحليل
نفس السطحية
نفس السذاجة
نفس العقلية
انا لله وانا اليه راجعون

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية