أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • المشهد... والتحرك السعودي
    الخميس, 29 يوليو 2010
    غسان شربل

    هذا هو المشهد العربي بلا تجميل او تهويل:

    - افق السلام مسدود في المنطقة. مهمة حكومة نتانياهو استبعاد اية مفاوضات جدية مع الاستمرار في فرض وقائع جديدة على الارض. حالة الانتظار هذه تطرح تساؤلات عن مستقبل السلطة الفلسطينية. انسداد افق التفاوض يأكل من مبررات وجودها. انهيار السلطة سيقدم في حال حدوثه فرصة ذهبية لإسرائيل للتذرع بعدم وجود محاور مقبول عربياً ودولياً. «حماس» بدورها تقيم في مأزق. منذ تحولها سلطة في غزة صار لها عنوان معروف. عودتها الى العمل العسكري تعني حرباً في غزة. هذا لا يلغي أن اليأس قد يسهل وقوع المفاجآت. امام المأزق لا تبدو الإدارة الاميركية قادرة على اتخاذ القرارات الصعبة التي يحتِّمها الخروج منه. تحاول حالياً ملء الوقت بطرح افكار وتصورات.

    - تتمسك ادارة باراك اوباما بالمواعيد التي حددتها للانسحاب من العراق. المشهد مفجع فعلا. احتلال يريد ان يغادر ويعجز اهل البلد عن تشكيل حكومة استناداً الى انتخابات سلموا بنتائجها. الأزمة الحكومية المتمادية تعكس عمق الأزمة بين المكونين الشيعي والسني. تردي المناخ السياسي يوفر لـ «القاعدة» فرصة تجديد محاولاتها لإطلاق فتنة مذهبية والعودة الى التحصن في بعض المناطق العراقية.

    - الأزمة الإيرانية - الغربية مرشحة للتصاعد. التوتر الإيراني يوحي أن العقوبات الدولية والأميركية والأوروبية قد تكون مؤذية فعلاً للنظام الإيراني. الانتقادات المتبادلة بين طهران وموسكو توحي أن سياسة احمدي نجاد قد تدفع بلاده نحو عزلة فعلية. إيران القلقة قد تختار الرد في الساحات المفتوحة او شبه المفتوحة اي افغانستان والعراق، وربما لبنان.

    - المشهد اليمني أكثر إقلاقاً. مسلحون من «القاعدة» يهاجمون منشأة نفطية. والحوثيون يوسِّعون سيطرتهم بعد اشتباكات مع الجيش والقبائل. يقظة الدعوة الاستقلالية او الانفصالية في جنوب اليمن تَعِد بفصول ساخنة ودامية.

    - يبدو لبنان مندفعاً نحو أزمة تفوق قدرته على الاحتمال. لا يستطيع «حزب الله» قبول اي قرار ظني يمكن أن يتحدث عن دور لأفراد منه في اغتيال الرئيس رفيق الحريري. ولا يستطيع الرئيس سعد الحريري ممارسة «المسؤولية الوطنية» اذا بدت أمام جمهوره والمعنيين الآخرين بالاغتيالات نوعاً من الرضوخ للتهديدات. تحتاج معالجة هذه الأزمة الشائكة الى مظلة وعناية ومناخات وخطوات متبادلة.

    - يمكن ان نضيف الى ما تقدم الارتباك الأميركي في المنطقة وتراجع الدور العربي في الإقليم.

    في ظل هذا المشهد المؤلم والمعقد بدأ الملك عبدالله بن عبد العزيز جولته العربية ساعياً الى تنشيط روح المصالحة التي اطلقها في القمة العربية في الكويت. واضح انه يأمل في طي صفحة الجفاء بين القاهرة ودمشق ليمكن بعدها التقدم جدياً على طريق المصالحة الفلسطينية. وواضح ايضاً انه يأمل في عودة الروح الى المثلث السعودي - المصري - السوري الذي لا يمكن ان يقوم الا على قاعدة الاعتدال، وهو مثلث لا بد منه اذا كان للعرب أن يسترجعوا شيئاً من الدور في الإقليم. واضح ايضاً ان العاهل السعودي يراهن على دور سوري حاسم في تجنيب لبنان الانفجار ومساعدته على استجماع شروط الاستقرار.

    المهمة ليست سهلة بالتأكيد. لكن العاهل السعودي يستند الى اوراق عدة. شعور عربي عارم بخطورة المشهد العربي الحالي المفتوح على انهيارات لا يمكن ضبط حدودها. ثقل السعودية العربي والاسلامي والدولي . رصيد الملك الشخصي في البلدان التي سيزورها وعلاقات الثقة التي تربطه بقادتها. يبقى أن الجولة تعكس قراراً بعدم التسليم بأن الانهيار العربي حتمي وأن تراجع الدور العربي في الإقليم صار من الثوابت وجزءاً من المشهد.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

المشهد... والتحرك السعودي

ن من هذا المشهد الذي رسمه غسان شربل ارى انه آن الاوان لهذه الامة ان تعرف انها ستظل تحت اقدام امريكا والغرب ويفجرون لها الازمات تلو الازمات ، ويستمر المشهد بلعب الغرب باحجار الشطرنج حتى نظل ندور في حلقة مفرغة .
ان الغرب كما كان يرى السادات يملك 99 % من اوراق اللعبة فلماذا لا يحل المشاكل ؟ لانه لا يريد ل المشاكل .
ان واجب امريكا هو ادارة الصراع وليس حل الصراع ( هذا ما قاله كولن باول قبل سنوات )
اذا لم تملك الامة زمام امرها وتتحد فستظل تلهث وتلهث . ستقسم امريكا المقسم وسوف تجزئ المجزأ ، وستكثر المحاور والمعسكرات والشللية والزلم والدسائس ، واذا استطاع احد اطفاء فتنة ما فسوف يخلقوا لنا عشر فتن جديدة .
ها هو السودان على ابواب التقسيم .
واليمن على طريق التقسيم .
والعراق في طريق التقسيم
الل الوحيد هو الوحدة والوحدة لا تاتي الا على يد خليفة يصنع لها جيش واحد وجواز سفر واحد ويصنع لها كلمة ودور وموقف

المشهد... والتحرك السعودي

بدرجة عالية من المسؤلية والرؤية الثاقبة وبعد النظر والتخوف من مصير ومستقبل بات يلوح في الافق لعدد من الاقطار العربية , اندفع العاهل السعودي وعن وعي وادراك , بضرورة انقاذ العرب مما هم فية ومما ينتظرهم ,والاتي اعظم.
مخطئ من يعتقد ان السعودية تبحث عن دور بل ان الادوار تبحث عنها..
ومن هنا فاننا نرى في موقف السعودية وجولة العاهل السعودي وعقده عدة قمم صغيرة في القاهرة وعمان ودمشق وبيروت,انما يستيق القادم للمنطقة سواء في ايران او صنعاء او بغداد او ساحة الحرب المحتملة لبنان وغزة ..تحليل اخي العزيز غسان رائع ومبدع كعادته.

المشهد... والتحرك السعودي

السيد شربل يحلل الوضع الدولي والاقليمي دوما وفق معطيات الانعكاس الشرطي، الا تعلم ان ليس كل اسود غراب ؟ كما تعلم جيدا ان هناك قوى تسعي لخلق وضع تجبر الاخر التعامل معهٌ وفق النتائج المحسوبة التي اوجدتهٌ تلك القوى، وليس بالضروة ايران وحزب الله إنما القوى الاخرى، ويمكن تفسير التحرك السعودي في إطار لملمة الازمة وإيجاد الحلول التي تعيد الامور الي وضعها الطبيعي ، وفي معرض التقييم للقلق الذي يعتري قادة الحزب من القرار الظني إنما هو دليل خبرة الحزب مع القوى المعادية للمقاومة التي تسعي الي دق اسفين جديد يمكن استخدامهُ شماعة في اصدار قرارات اخرى تتجاوز المحكمة المختصة باغتيال الشهيد الحريري، اما العراق فلا يمكن القول سوى جنت علي نفسها براقش ، عندما ترك العرب العراق بين الكرد والفرس واليهود بريادة العم سام ؟ الم يقولوا ان البعرة تدل على البعير؟ يمكن قياس وضع العراق من خلال المضمون الدلالي لهذا المثل.

المشهد... والتحرك السعودي

بارك الله بخطوات الملك الإنسان .
إننا وبكافة محافلنا ومجامعنا الإنسانية ، نقدر عالياً مواقف خادم الحرمين الشريفين ، ونعتبر هذه الجولة ضرورة وحتمية يقتضيها الأمن الإنساني العربي والإسلامي في المنطقة ، في الوقت الذي تنم فيه الجولة عن أبعاد ومضامين إنسانية وأمنية تحملها القيادة السعودية التي لم تتخلى يوماً عن رسالتها ، ، وبارك الله بخطوات الملك الإنسان . خادم الإنسانية

التحرك السعودي بركة

يسعدني تحرك مملكتنا العربية السعودية, فهي صمام أمان للعروبة وللإسلام, لكني واقعي وبالتالي أرى أن السعودية في دمشق ليس لعقد مصالحة سورية ومصرية, فهذا غير وارد في عهد الرئيس مبارك, فلن تنجح المصالحة حتى لو خرجت للإعلام, إنما السعودية في دمشق ثم بيروت لتطمين اللبنانيين واستمرار التهدئة وتفويت الفرصة على وصول القلق لحالة حرب, وأيضا من أجل العراق, وأخيرا من أجل تمرير التفاهم المصري السعودي الأخير في مطاوعة النتن ياهو وتظليل عباس لدخول المفاوضات المباشرة من غير إظهار الرفض السوري المعروف علنا.
وأيا كانت النتيجة فإني سعيد بتواجد المملكة في دمشق-الشام.

أيمن الدالاتي _ الوطن العربي

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية