-
حضور كثيف في «منتدى الإعلام العربي»الخميس, 13 مايو 2010
انطلق «منتدى الإعلام العربي في دبي أمس، بحضور مكثف لأقطاب الإعلام العربي من المحيط الى الخليج، في ظل حالة من القلق الشديد ضمن القائمين على القطاع في شأن الإعلام المطبوع، وعما إذا كان سيندثر تدريجاً تماشياً مع التوجه السائد في العالم الغربي من توجه مكثف لصحافة الانترنت، أو انه سيواصل التمتع بسنوات عدة من النمو كما هو الحال في آسيا.
وأفرزت محاور المنتدى الذي افتتحه نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وجهات نظر متباينة، ففي حين يعتقد الجناح التقليدي أن القطاع لا يزال بخير، فان هناك وجهة نظر أخرى تطالب بضرورة التغيير في «المحتوى» والتوسع في الإعلام الرقمي لمواكبة العصر.
وساد التشاؤم بين نحو ألفي صحافي وإعلامي في إمكانية أحداث تغيير في الإعلام العربي في المستقبل القريب على الأقل، حين خاطبهم الدكتور أحمد زويل قائلاً: «لا يمكن إحداث أي نهضة علمية أو إعلامية في منطقة نصف طاقاتها معطلة، وتتعدى الأمية فيها 50 في المئة».
وأشار زويل الى أن العالم من حولنا يغزو الفضاء ويبحث عن السيطرة على الأرض واكتشاف الخلايا الجذعية التي تعد ثورة جـــديدة في عالم الطب، في حين لا يزال العالم العربي متخلفاً في البحث والتطوير.
وحذر زويل الإعلاميين العرب من التقليد «الأعمى» للصحافة والبرامج التلفزيونية الغربية، التي يرى انها تشكل خطورة على الثقافة العربية.
واتفقت غالبية القيادات الإعلامية التي حضرت المنتدى، على أن زمن سيطرة السياسة على الإعلام بدأت تندثر، في ظل وجود الانترنت والتقنيات الحديثة.
وقال زويل إن القيادات العربية كان بإمكانها إغلاق النوافذ، أما الآن فهذا مستحيل الحدوث، وعليها أن تبدأ بتغيير الواقع وفق رؤية جديدة تقبل التحديات وتتعامل معها، مستـــفيدة من العقول العربية التي لا تحتاج سوى التشجيع والتنمية.
ولم ينــكر زويل وجــــود تطور إيجابي في بعض قطاعات الإعلام في المنطقة، لكنه يرى انها لا تكـــفي على الإطلاق لإحداث نهضة حقـــيقية، محذراً من أن الإعلام العربي ما زال يعتمد الخبر دون التحليل، الأمر الذي ينتقص من قيمة ما يقدم من معرفة.
وحذر من انفلات القنوات الفضائية الدينية التي لا تعرف سوى الفتوى من دون منهجية ثابتة، ما أدى إلى بلبلة في الشارع العربي ووقوعه في حيرة شديدة، في حين اختفت تقريباً الصحافة العلمية والتعليمية.
ونصح المشاركون في المنتدى الذي يستمر يومين، الإعلاميين بانتهاج الأسلوب العلمي للبحث عن الحقيقة، احتراماً للمتلقي العربي وحتى يكون الإعلام إضاءة حقيقية على الواقع، وباباً للمعرفة التي تمزج بين المعلومة والتحليل، بحثاً عن ثقافة جديدة تدعو للحوار البناء والتعامل الراقي مع المتميزين.














