-
رئيس من اليابانالجمعة, 19 مارس 2010
لست متحمساً لأداء رئيس الجمهورية الجنرال ميشال سليمان. ولا شيء يدعوني الى الدفاع عنه. عهده مصاب اصلاً بظروف ولادته الصعبة. إنه عهد معلق بين اتفاق الطائف واتفاق الدوحة. لا الأول استكمل استسلامه. ولا الثاني ضبط شهيته. وهو عهد معلق بين جنرالين. لا يستطيع سليمان ان يكون ميشال عون. تنقصه حربان وقدرة على اجتذاب الناس وموهبة اكيدة في القيادة عند المنعطفات . ولا يستطيع ان يكون اميل لحود. خيار مبكر حاسم وقاطع. وسباحة بلا أخطاء.
مواكبتي لقصص اميركا اللاتينية وجمهوريات الموز قادتني الى استنتاجات. الجنرال في لبنان يجب الا يصبح رئيساً. الرئيس الجنرال عندنا لا هو رئيس ولا هو جنرال. أكاد اكره فؤاد شهاب الرؤيوي النزيه لأنه فتح ابواب اللعاب. وكلما تشبه جنرال لبناني بشارل ديغول اكاد اسمع الجنرال الفرنسي ينتحب في قبره. ينتحب ويسأل المتشبه عن الهامة والهالة والحرب العالمية التي تنقصه.
لن اساير صديقي المتشائم. يقول ان قدر لبنان واضح. جمهورية بلا رئيس. او رئيس بلا جمهورية. يقترح حلاً مستهجناً يقوم على قطع رأس الجمهورية. يطالب هيئة الحوار الوطني باستصدار قرار من هذا النوع في اجتماعها المقبل. يمكن تأجيل حديث الاستراتيجية الدفاعية. يمكن تركه لأحفادنا او لأحفادهم. لا موجب للتسرع.
يدعو الصديق الى اعلان لبنان مجرد بلدية. وان تقتصر اهتمامات مسؤوليه على السهر على راحة السياح. وان هذا الحل سيعفيه من الحرج في مجلس الأمن. ومن الرد على دعوات المشاركة في القمة العربية. يرى في الحل مصلحة للطوائف والمذاهب المحشورة في بقعة ضيقة. يرى فيه فرصة للطائفة المارونية التي تدفع غالياً ثمن رغبة الرئيس ان يكون قوياً وتدفع باهظاً ثمن كونه ضعيفاً او مستضعفاً. ثم إن إلغاء الرئاسة قد يكون فرصة لعودة الوئام بين اقطابها. والوئام مرغوب ومطلوب.
ويعتبر الصديق أن إلغاء الرئاسة ينقذ البلد من توترات دائمة. فالرئيس لم يعد يمتلك الحق في اختيار قمصانه او ربطات العنق. لا يحق له اختيار الوجبة التي سيتناولها. ولا استقبال كل الزائرين الذين يطلبون مقابلته. ولا يحق له الابتسام اذا لاطفته السفيرة الاميركية.
ماذا نفعل بالقصر اذا ألغيت الرئاسة؟ يقترح الصديق تحويله مصدر بهجة للمواطنين. جعله مركزاً دائماً لعرض الازياء ومتجراً لتجهيز الأعراس وتنظيمها. واذا كانت البهجة تعتبر استفزازاً يمكن تحويله مقراً لجمعية دفن الموتى وتنظيم وداعات لائقة لمغادري هذه الجمهورية الفانية.
لا احب التشاؤم. ثمة حلول افضل وانجع. يمكن مثلا استيراد رئيس من اليابان. بلد بعيد ووفاقي. رئيس آلي. يمكن زرعه في القصر بعد برمجته. وهكذا يمكن ضبط حركات الرئاسة والرئيس. وان يتحدد سلفاً ما سيقوله للأمين العام لجامعة الدول العربية. او لزائر اميركي. او لزائر من 8 آذار او 14 منه. إن تطور علوم البرمجة سيجنب الرئيس والبلاد تصريحات ومنزلقات.
سيكون لذيذاً ان تتمخض المعجزة اللبنانية عن اختيار رئيس آلي. وتصوروا الذهول الذي سيصيب الحاضرين في اي قمة عربية او اوسع لو تمثل لبنان فيها على هذا النحو. سيشكل الأمر شهادة على نضج الطبقة السياسية اللبنانية واضطلاعها بمسؤولياتها. وعلى ريادة لبنان في استيراد التكنولوجيا والإفادة منها. يمكن الاتفاق مع الشركة اليابانية على مواعيد الصيانة الدورية. وعلى إعادة النظر في عملية البرمجة في ضوء المستجدات الاقليمية والدولية والتبدلات في موازين القوى.
تعليقات
رئيس من اليابان
استاذ غسان ! هناك فرق بين رئيس مددت لة عسكريتاريا خارجية وبين رئيس اتفقت علية الاطراف الداخلية !
اما وبعد مهاجمة الرئيس والدستور فلم يبقى الا العلم اللبناني وعلى طريقتك من المتوقع مهاجمة العلم ليصبح
بمواصفات الماء !!! وعندها لن تجد حلا سوى قطعة من قماش النايلون الشفاف لترفرف على السواري وبذلك سوف يراة كل حسب لونة المفضل
نفصل الأمور على مقاس نزعاتنا
ولم لا؟..فحكومة ينتخبها الشعب ربما أفضل من رئاسة يتوافق عليها الخارج.
إنما الواقع يقول أن الطرف العروبي لم يوافق وئام وهاب في اصطياده لرئيس الجمهورية, بينما كل الطرف التغريبي زاود على فريقه 14الشهر في إهانة رئيس الجمهورية إميل لحود, بل تجاوزوه وكأنه لاوجود له.
أيمن الدالاتي _ الوطن العربي















مشكلة في الأسلوب
أنا من المعجبين بمقابلاتك الصحافية الجريئة إلا أنني لا أستمتع بقراءة مقالاتك نظراً الى ضعف الأسلوب وعدم تقديمها معلومات أو تحليلات قيمة.تسخدم دوماً عبارات ركيكة مثل "صديقي المتشائم" وغيرها. لا أعتقد بأنك تصل الى القراء في شكل صحيح، وأقترح عليك تبديل أسلوبك الذي هو أقرب الى الشعر الركيك منه الى المقالة التحليلية التي تحتاجها كقراء. أتمنى الأخذ بالنصيحة، ونحن في انتظار مزيد من المقابلات