أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الديوانية: انتشار عصابات مسلحة ترتدي زي قوات الأمن العراقية
    الخميس, 18 مارس 2010
    الديوانية - «الحياة»

    انتشرت خلال الآونة الأخيرة عصابات منظمة متخصصة بالسطو المسلح والسرقة والسلب في مدينة الديوانية (180 كيلومتراً جنوب بغداد) تنتحل صفات رسمية في الدولة وترتدي زي قوات الجيش والحرس والشرطة. جاء ذلك فيما طالب مواطنون في المدينة الجهات الأمنية بتعريف منتسبيها من خلال ابراز مستمسك رسمي يثبت ذلك.

    وكانت قوات الأمن في محافظة الديوانية اعتقلت قبل أيام عصابة تمتهن السطو المسلح. وأكد مصدر أمني أن «العصابة كانت سرقت قبل أيام أحد بيوت الصاغة في المدينة، واستولت على أكثر من مئة مليون دينار».

    وأضاف المصدر ذاته أن «العصابة كانت تنتحل صفة ضباط في الجيش العراقي»، لافتاً إلى أن «الجهات الأمنية تمكنت من القاء القبض على أربعة من أفراد العصابة نتيجة الجهد الاستخباراتي الذي تمكن من تحديد هوياتهم».

    وفي هذا الصدد، أكد رئيس المجلس الاستشاري في قضاء الشامية التابع ادارياً لمدينة الديوانية رحيم شكموط لـ «الحياة» أن «العصابات المنظمة انتشرت في الآونة الأخيرة وأحياناً ينفذون عملياتهم بارتداء زي الشرطة والجيش، ناهيك عن انتحال بعضهم صفة الاستخبارات أو تيارات سياسية نافذة». وأضاف: «رفعنا كتباً رسمية الى أجهزة الأمن للتصدي لهذا الموضوع ومواجهة تلك العصابات والقضاء عليها».

    من جهته، قال الملازم من مديرية مكافحة الاجرام في الديوانية حيدر الجبوري لـ «الحياة» إن الشرطة اعتقلت «عدداً من العصابات المنظمة التي تنتحل صفة وزي قوات الأمن». وأضاف أن «كل تلك العصابات ترتكب جرائم جنائية وليست لديها دوافع سياسية»، مشيراً الى أن «الفقر والبطالة يعمان بين الأهالي، ما يدفع بعض النفوس الى ارتكاب مثل هذه الأعمال».

    من جهتهم، طالب عدد من أبناء المدينة الجهات الأمنية بضرورة تعريف منتسبيها عبر ابراز مستمسك رسمي يثبت انتمائهم لقوات الأمن خلال عمليات التفتيش والدهم ومعاقبة المخالف حتى لا يتمكن رجال العصابات من استثمار هذا الخلل لارتكاب جرائمهم.

    ويعد الحصول على الزي الرسمي للجيش والشرطة من الأمور اليسيرة في العراق حيث تباع تلك الأزياء في شكل كثيف في الأسواق. وأكد مدير مكتب العشائر في المدينة الشيخ صكبان البديري لـ «الحياة» وجوب «أن يكون هناك مستمسك رسمي يحمله منتسبو أجهزة الأمن غير قابل للتزوير، على أن يكون معلوماً لدى الناس».

    وأضاف أن «هذا المستمسك المحمول من كل الأجهزة معمول به في كل البلدان ومعروف لدى جميع المواطنين»، مشيراً إلى أن «العصابات استغلت ظاهرة تنوع الهويات الرسمية وسهولة تزويرها، وراحت تتنحل صفة الجيش والشرطة لسرقة المواطنين».

    وفي غضون ذلك، أعلن مصدر أمني عراقي مقتل أحد المسيحيين صباح أمس بإطلاق النار عليه في الموصل حيث تستمر الهجمات ضد أبناء هذه الطائفة منذ أواخر العام الماضي. وقال الرائد في شرطة المدينة خالد محمود إن «مسلحين يستقلون سيارة مدنية اغتالوا صباح كوركيس (54 عاماً) لدى توجهه الى عمله صباح اليوم».

    وأوضح أن «أحد المسلحين أطلق النار من مسافة قريبة على الضحية، قبل أن يلوذ بالفرار». ويسكن كوركيس، وهو صاحب محل لبيع الزجاج، على مسافة قريبة من مكان عمله في حي الساعة ذي الغالبية المسيحية، وسط الموصل. ويعيش في الموصل بين 15 إلى 20 ألف مسيحي.

    وغادرت مئات العائلات المسيحية الموصل باتجاه المناطق المجاورة إثر الاعتداءات التي تكررت ضدها خلال الأسابيع الماضية، بحسب الأمم المتحدة. وأكد بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق شؤون الاغاثة أن حوالى 800 عائلة مسيحية، غادرت الموصل باتجاه مناطق الحمدانية وتلكيف المجاورة بين 20 الشهر الماضي ومطلع الشهر الجاري، إثر مقتل حوالى 15 شخصاً منهم.

    وكانت موجة من أعمال العنف أسفرت خلال تشرين الأول (اكتوبر) عام 2008 عن مقتل 40 مسيحياً، في حين فر 12 ألفاً من الموصل وضواحيها إلى الخارج أو مناطق مجاورة ذات غالبية مسيحية. وتثير موجة الاغتيالات المنظمة التي بدأت في كانون الثاني (يناير) الماضي استياء السكان، ومخاوف لدى المسيحيين من مخطط يستهدف وجودهم بغية تهجيرهم في ظل عدم اتخاذ الحكومة اجراءات رادعة.

    وتتعرض كنائس المسيحيين باستمرار لاعتداءات، ما أرغم عشرات الآلاف منهم على الفرار الى الخارج أو اللجوء الى سهل نينوى واقليم كردستان العراق. ويشكل الكلدان غالبية المسيحيين العراقيين يليهم السريان والآشوريون. وكان عدد المسيحيين في العراق قبل الاجتياح الاميركي في آذار (مارس) عام 2003 يقدر بأكثر من 800 الف شخص. ومنذ ذلك الحين، غادر أكثر من 250 ألفاً منهم البلاد هرباً من أعمال العنف.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية