أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • مقاطعة قياسية لانتخابات الأقاليم الفرنسية: إنذار قوي لساركوزي وسائر القوى السياسية
    الثلاثاء, 16 مارس 2010
    باريس - آرليت خوري

    وجه الناخبون الفرنسيون انذاراً بالغ الحدة الى كل القوى السياسية في فرنسا وإلى اليمين الحاكم تحديداً، بامتناعهم عن التصويت بنسبة قياسية في الدورة الأولى من انتخابات المجالس الإقليمية التي أجريت الأحد.
    وبلغت نسبة الممتنعين عن التصويت 53.5 في المئة من أصل 44 مليون ناخب، ما عكس غياباً في التعبئة ان لم يكن عدم اكتراث من جانب الغالبية الساحقة من الناخبين.

    وكان وقع «المقاطعة» أقل حدة على المعارضة اليسارية منه على «الاتحاد من أجل الحركة الشعبية» الحاكم، خصوصاً بعدما عكست النتائج النهائية لهذه الدورة الانتخابية اسوأ نتيجة لحزب حاكم في تاريخ الجمهورية الخامسة اذ لم يتجاوز عدد الأصوات التي حصل عليها نسبة الـ 27 في المئة.

    وحل الحزب الاشتراكي المعارض في المرتبة الأولى لجهة نسبة الأصوات بحصوله على 29.5 في المئة، وحل أنصار البيئة في المرتبة الثالثة بنسبة 12.5 في المئة، ما شكل تراجعاً لهم مقارنة بالنتائج التي أحرزوها خلال انتخابات البرلمان الأوروبي الأخيرة.

    وسجلت شعبية «الجبهة الوطنية الفرنسية» (اليمين المتطرف) انتعاشاً ملحوظاً، تمثل بحصول الجبهة على 11.7 في المئة من الأصوات، في حين ان استطلاعات الرأي المختلفة التي سبقت الانتخابات لم تعط الجبهة أكثر من نسبة 4 في المئة.

    وشهد حزب «الحركة الديموقراطية» (الوسط) تدهوراً انتخابياً جديداً اذ اقتصرت نسبة ناخبيه على 4 في المئة، فيما توزعت الأصوات بين الأحزاب اليسارية الصغيرة بنسبة 6.2 في المئة لجبهة اليسار و2.4 في المئة للحزب الجديد المناهض للرأسمالية و1.3 في المئة للنضال العمالي، وذهبت نسبة 5.4 في المئة الى قوى ومرشحين متفرقين.

    وتلت صدور هذه النتائج تصريحات متعددة ادلى بها مسؤولون في اليمين الحاكم، عملوا على التــــقليل من شــأنها، مؤكدين ان الأسبوع الــذي يفصل بين الدورتين الأولى والثانية (الأحد المقبل) سيتم استغلاله لتعديل الأوضاع.

    وفي هذا الإطار، دعا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الاتحاد من أجل الحركة الشعبية» جان فرانسوا كوبيه الممتنعين عن التصويت في الدورة الأولى، الى التوجه الى صناديق الاقتراع الأحد المقبل، والإدلاء بأصواتهم لمصلحة مرشحي اليمين الحاكم لئلا يتولى الحزب الاشتراكي رئاسة مختلف المجالس الإقليمية.

    ويذكر ان الاشتراكيين يسيطرون على 22 من أصل 24 مجلساً اقليمياً، منذ الانتخابات السابقة، ما جعل اليمين الحاكم يراهن على توسيع نطاق سيطرته على أكثر من مجلسين اقليميين يرأسهما حتى الآن.

    في المقابل، فإن الاشتراكيين راهنوا على توسيع سيطرتهم بحيث ينتزعون من اليمين الحاكم المجلسين التابعين له، وهو ما لا يبدو صعب المنال نظراً الى التحالفات التي يعمل الحزب الاشتراكي على ابرامها مع أنصار البيئة والأحزاب اليسارية الصغيرة، استعداداً للدورة الثانية.

    ولدى الحزب الاشتراكي هامش من التحرك وقدرة على تجيير الأصوات غير متوافرين لدى اليمين الحاكم الذي لن يستفيد على هذا الصعيد سوى من تجيير بعض أصوات الجبهة الوطنية لمصلحته.

    وعلى رغم تأكيد رئيس الحكومة الفرنسي فرانسوا فيون ان كل الاحتمالات تبقى مفتوحة بانتظار الدورة الثانية، فإن الفوز المتوقع لليسار، سيضع الفريق الحاكم في فرنسا أمام مفترق فائق الجدية يترتب عليه الكثير من العبر والاستنتاجات على صعيد السياسات التي اتبعت منذ تولي الرئيس نيكولا ساركوزي الحكم عام 2007.

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

تعليقات

مقاطعة قياسية لانتخابات الأقاليم الفرنسية: إنذار قوي لساركوزي وسائر القوى السياسية

أشكر جريدتكم الحياة للمجهوادات التي تبدلها في حقل الثقافة و العلم والإنفتاح على الآخر. سافرت أكثر من مرة الى بريطانيا (Bretagne) لدراسة تلك المنطقة عن كتب و ليس إلا عبر الكتب و المطالعة. واللّه العظيم، كان إستقبالهم لي حار حتى أنّ الصحافة المحلية كتبت عني أكثر من مقالة. هذه المنطقة تعاني من التهميش و الفقر. عدد الذين غادروها بحثًا عن حياة أفضل هو مليونين شخص. و من بينهم نجد رئيس الجبهة الوطنية جان ماري لوبان و لإشارة كلمة "لوبان" ، و تكتب هكذا في لغتهم " ar penn" معناها الرأس.
البطالة كبيرة جدًا و الشباب يهاجرون الى باريس للحصول على فرصة عمل و ينخرطون بكثرة في الوضائف الحكومية سوا في الجيش، الشرطة، البحرية... البريطانيين يسخطون كثيرًا ضد ما يسمونه "الجاكوبينيزم" أي "le Jacobinisme" هذه الكلمة تعني باللغة العربية "اليعقوبية" و هو نمودج لتسيير السياسي المتبع في فرنسا و هي تمحور في المركزية المطلقة في تسيير الدولة و المناطق، أي كل القرارات تأخد من المركز أي باريس.
nedjar@live.fr
حسين النجار.

مقاطعة قياسية لانتخابات الأقاليم الفرنسية: إنذار قوي لساركوزي وسائر القوى السياسية

أولاً هذه النتائج كانت جد منتظرة، نسبة المقاطعة في ضواحي باريس، أين تقيم نسبة كبيرة من ذو الأصول العربية وصلت أكثر من 70% و من أسباب مقاطعة الناخبين العرب للإنتخبات الجهوية نجد ، البطالة تصل حتى 70% في بعض الأحياء المهمشة و الحملات العنصرة التي كانت الككومة الفرنسية ورائها مثل 1 قضية الحجاب داخل مدارس الجمهورية 2 تفعيل حملة أخرى بحجة منع النقاب. أخد مثال بسيط، أنا عربي من ناتير بضواحي باريس فتخصصة في دراساتالأقليات اللغوية و العرقية رغم أنّ الصحافة الجهوية خاصتني أكثر من مقال فلا أجد أي عمل بكوني عربي و مسلم و هذا الحقل من العلم، أي الإثنولوجيا و اللسانيات هو إحتكار لبعض النخب. هكذا يشجعون العرب في لعب كرة القدم ليصبحوا يضرب بهم مثال الإندماج مثل زين دين زيدان،كريم بن زيمة، تيري هانري و هلما جرًا.
http://www.quimper.maville.com/actu/actudet_-D-origine-algerienne-il-est...
نجار حسين
nedjar@live.fr

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية