أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • الإدارة الاميركية أوصلت رسالتها إلى نتانياهو: العلاقة على المحك وإلغاء الإستيطان مفتاح الحل
    الإثنين, 15 مارس 2010
    الناصرة - اسعد تلحمي

    لم تتراجع الإدارة الأميركية عن موقفها إزاء الأزمة الأخيرة الناجمة عن قرار بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، بل أوصلت رسالة واضحة الى حكومة بنيامين نتانياهو مفادها ان العلاقة المميزة على المحك، وان مفتاح الحل يكمن في إلغاء القرار الاستيطانيش وطرح افكار بناءة خلال المفاوضات. من جانبه، هوّن نتانياهو من تدهور العلاقات مع واشنطن وقال انه واثق من معالجة الأزمة، في وقت تحرّك على مستوى اليهود وانصار اسرائيل في الكونغرس لمواجهة البيت الابيض، كما اجرى اتصالات مع دول اوروبية. رغم ذلك، فان المؤشرات تظهر ان الأجواء الملبدة متجهة نحو مزيد من التصعيد في ضوء الاستفزازات الإسرائيلية الجديدة تجاه القدس ومواطنيها.

    وتوقع مسؤول اميركي كبير «فترة صعبة هنا خلال الايام أو الاسابيع المقبلة» مع مطلب الفلسطينيين عدول اسرائيل عن خطة الاستيطان. كما وصف كبير مستشاري الرئيس الاميركي ديفيد اكسلرود اسرائيل بأنها «حليف قوي وخاص» للولايات المتحدة، وقال لشبكة «ايه بي سي» انه «لهذا السبب تحديداً، كان حرياً (باسرائيل) الا تنتهج هذا السلوك». واضاف في تصريح لشبكة «سي ان ان» للتلفزة الاميركية، ان واشنطن اعتبرت القرار الاستيطاني «تحدياً»، مضيفاً ان «الامر كان اهانة. لكنه نسف خصوصاً المحاولة الهشة جداً لارساء السلام». واضاف ان تصريحات نتانياهو ردا على الانتقادات الاميركية، توضح أن «الرسالة وصلت».

    واذ ألمح اكسلرود الى ان العلاقة الخاصة بين اسرائيل واميركا على المحك، فان صحيفة «يديعوت احرونوت» كشفت ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون طلبت، خلال اتصالها الهاتفي مع نتانياهو مساء الجمعة، الغاء قرار البناء الاستيطاني. وكتبت في عنوانها الرئيس: «انذار لنتانياهو ... العلاقات مع الادارة الاميركية بلغت حضيضاً جديداً... كلينتون ابلغت نتانياهو: ألغِ فورا البناء الذي صودق عليه في القدس».

    وقال الناطق باسم الرئيس الاميركي روبرت غيبس في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» ان اعتذار نتانياهو يشكل «بداية جيدة»، لكن الامر يتطلب مزيداً من الخطوات لتهدئة خواطر اميركا. وقال: «الافضل ان تجلس (اسرائيل) الى طاولة المفاوضات عبر طرح أفكار بناءة بهدف اجراء حوار بناء وصادق يتيح المضي قدما في عملية السلام».

    من جانبه، سعى نتانياهو الى التقليل من شأن الازمة، وقال في اجتماع الحكومة ان الاعلان الاستيطاني كان «مؤسفاً ومؤذياً ولم يحصل عن سوء نية، لكن ما كان ينبغي ان يحصل»، معرباً عن ثقته بأنه سينجح في معالجة الازمة. واعلن انه تقرر تشكيل طاقم لمنع تكرار امور مشابهة في المستقبل، فيما تم الغاء اجتماعات للجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس للبحث في مخططات البناء. رغم ذلك، قال نتانياهو ان «هناك مصالح مشتركة للولايات المتحدة واسرائيل، ونحن سنعمل وفقا لمصالح اسرائيل الحيوية»، وهو ما فسره مراقبون اصراراً على مواصلة البناء في مستوطنات القدس المحتلة.

    وفي ضوء الازمة، افادت صحيفة «واشنطن بوست» ان نتانياهو باشر اتصالات مكثفة مع قادة المنظمات اليهودية في اميركا لحشد تأييدهم وانصار اسرائيل في الكونغرس في مواجهة البيت الابيض، كما اجرى اتصالات مع قادة المانيا وفرنسا وايطاليا ليشكو لها ان الادارة الاميركية تعامله بشكل مغاير لأسلافه. واضافت الصحيفة انه في حال لم تلب اسرائيل المطلب الاميركي «فسيلحق ضرر بالدعم العسكري الاميركي لاسرائيل».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية