أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط
  • مصدر في السفارة الأميركية يوضح مسألة الهوائيات: كل المعلومات عن الاتفاقات علنية وعلى موقع الكتروني
    السبت, 13 مارس 2010
    بيروت - «الحياة»

    دخل ملف التعيينات الادارية في لبنان نفق «اللجان»، مع قرار مجلس الوزراء في جلسته ليل اول من امس، تأليف لجنة برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري وعضوية خمسة وزراء مهمتها تقديم تصور لمعايير وآليات الترشيح والتعيين والخطة الزمنية المناسبة للعمل بموجبها على ان ترفع تقريرها الى مجلس الوزراء نهاية الشهر الحالي، في وقت تحول طلب تقدمت به السفارة الاميركية لدى السلطات اللبنانية المعنية لمعرفة امكنة هوائيات الهاتف الخليوي في سياق تدريب عناصر من قوى الامن الداخلي على تعقب مخابرات اشخاص يشتبه بأنهم تجار مخدرات، الى موضوع سجال سياسي على خلفية بحثه من جانب لجنة الاتصالات البرلمانية وحملة المعارضة الإعلامية ضد توقيع المديرية العامة لقوى الامن الداخلي مع الجانب الاميركي على اتفاق يشمل هبة للتدريب.

    وكان الحريري عبّر خلال جلسة مجلس الوزراء عن استغرابه للحملة على وزارة الداخلية وقوى الامن في شكل خاص والاتهامات التي تطلق ضدها، وذكر «ان الاتفاقات بين الجهات المانحة، بما فيها وكالة التنمية الاميركية تتضمن بنوداً شبيهة بتلك التي باتت موضوعاً لإطلاق الاتهامات». ورأى ان هذا الامر «لا يبني وطناً بل يهدم الجهود التي تقوم بها الحكومة لتعزيز هيبة الدولة وفاعلية الاجهزة الامنية»، مضيفاً ان «استهداف القوى الامنية التي تقوم بواجبها على افضل ما يرام امر غير مقبول».

    البرامج المشتركة

    ونقلت وكالة «اخبار اليوم» عن مصدر ديبلوماسي في السفارة الاميركية لدى لبنان، اعتزازه بالبرامج المشتركة مع الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بموارد التدريب للجيش وقوى الامن الداخلي. وأوضح المصدر أن «هذه البرامج طويلة الامد، وهي بدأت منذ أعوام، وتأتي بناء على طلب من الحكومة اللبنانية، وكل الموارد التي وفرت للدولة اللبنانية جاءت بحسب طلبات من الحكومة اللبنانية». وشدد على انه «لا يوجد جزء من هذه البرامج غير معلن عنه»، داعياً الى «فتح الصفحة الالكترونية الخاصة بالاتفاقات التي تعقدها الدولة الاميركية، حيث هناك البيانات التي كانت وزعت على الصحافة وتتضمن تفاصيل عن كل جولات التدريب ومجموعة مساعدات وفرتها للجهات اللبنانية».

    ولفت الى أن «المهم في كل ذلك ان كل البرامج تتمتع بالشفافية والوضوح، علماً ان القوانين الاميركية لا تجيز لنا ان نقوم بأي عمل لا يتمتع بالشفافية التامة».

    وأشار الى ان «علينا ان نتأكد من ان كل المستفيدين من برامجنا ليسوا منتمين الى تنظيمات ارهابية، علينا القيام بإجراءات كي نتأكد من ان ليس هناك من يستفيد من موارد اميركية لمصالح ارهابية»، واصفاً هذا الامر «بالعادي، ويجب ان يكون موجوداً في الاتفاقات بين الادارة الاميركية والحكومة اللبنانية». وأكد أنه «عند مقارنة الاتفاقات بين واشنطن وبيروت وتلك الموقّعة بين واشنطن ودول اخرى نجد الشروط والصياغة والفقرات نفسها، لأن قوانيننا تجبر الحكومة الاميركية قبل التوقيع على اي اتفاقات الالتزام بهذه الشروط».

    وعن طلبات السفارة الاميركية للاطلاع على المعلومات عن شبكتي الخليوي في لبنان، واتهام السفارة بالتنصت، قال المصدر: «لا نريد التكهن عنها، ولكن في شكل عام، نحن نرفض هذه الاتهامات، لأن كل البرامج التدريبية المشتركة مع الحكومة اللبنانية نقوم بها بحسب طلبات هذه الاخيرة وبناء على مناقشات تحدد الفرص المناسبة التي تؤمّن الافادة الفاعلة للضباط والشرطة اللبنانيين».

    وعن الاتهام بأن السفارة تتخطى وزارة الخارجية، لفت المصدر الى «اننا نتعاطى مع الخارجية اللبنانية كما طلبت منا». وشدد على ان الولايات المتحدة «ملتزمة سيادة لبنان، وكل برامجنا في المجال التنموي والتدريب الأمني تصب في هذا الاطار، ونسعى الى ان يكون لبنان مزدهراً».

    مواقف

    وعلّق امس النائب مروان حماده بصفته وزير اتصالات سابقاً على الحملة الإعلامية حول موضوع المراسلات بين السفارة الاميركية وقوى الامن الداخلي، قائلاً: «أشاطر رأي الرئيس الحريري بأن هذه الحملة في غير محلها، والمدير العام لقوى الأمن اللواء أشرف ريفي فوق كل الشبهات والتدريب في قوى الأمن الداخلي سمح بكشف الشبكات الاسرائيلية في البلد، وربما أزعج البعض لأنه كشف بعض الخيوط في خدمة التحقيق الدولي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فتّش دائماً عن المحكمة الدولية».

    ورأى وزير العمل بطرس حرب تعليقاً على تشكيل لجنة لوضع آلية للتعيينات «انه طرحت أفكار حول الآلية التي يمكن أن تعتمد للتعيينات، وهذه الأفكار تمحورت حول كيفية اللجوء الى أجهزة الرقابة العادية، هل نلجأ الى خارج الملاك كما ان الذين يعينون في المجالس العامة والذين لا يخضعون لعملية النسبة من خارج الملاك وداخله، والعناصر التي يجب أن تعتمد في اختيار الموظفين هل هي الكفاءة، الأخلاق، عدم الاستقلالية بالقرار، وأن يكون الموظف الذي سيعيّن في خدمة جميع اللبنانيين وليس في خدمة طائفته أو حزبه، وبنتيجة كل هذه المناقشات تم تشكيل لجنة لوضع الأفكار وأعطيت مهلة اسبوعين لرفع التقرير الى مجلس الوزراء لدرسه، وكان هناك اتفاق بالأمس على ان آلية طرح اسم واحد على مجلس الوزراء، وكأنه لا خيار امام مجلس الوزراء إلا قبوله أو رفض تعيينه بأنها آلية خطأ، تمسكنا بأن يتاح أمام الوزراء حق الاختيار بين أكثر من اسم بالاستناد الى ملفاتهم التي تدل على تاريخهم وكفاءاتهم العلمية ومسلكيتهم الإدارية وتطلعاتهم وشخصيتهم».

    ودافع عضو تكتل «لبنان أولاً» النيابي عقاب صقر في تصريح لمحطة «الجديد» عن اللواء ريفي «الذي لم يخرق القانون، ووزير الداخلية والبلديات زياد بارود قال عنه انه طبّق القانون ولم يخالفه».

    واعتبر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية نواف الموسوي أن «لجنة الإعلام والاتصالات النيابية وضعت يدها على الملف ووجّهت أسئلة أُعطيت إجابات عليها، وستسير في الموضوع حتى النهاية»، معتبراً أن «كل الاتفاقات من هذا النوع يجب أن تلغى، الى جانب ضرورة تحصين قوى الأمن ومنع أي محاولة أميركية للهيمنة على قرارها أو لاختراق صفوفها». وتابع في تصريح لمحطة «الجديد»: «الوزير بارود، الذي هو من حصة رئيس الجمهورية، تصرّف بمناقبية، وأنا أثني على مداخلاته في هذا الموضوع أو في ما يتعلق بموضوع الانتخابات البلدية، أما بالنسبة الى رئيس الحكومة سعد الحريري، فقلتُ للزملاء في كتلة «المستقبل» إن هذا الموضوع يشكل معركة وطنية وليس هناك من معركة سياسية في وجه الرئيس الحريري».

    ورأى الموسوي أن «موضوع التعيينات فيه روحية التوافق، وبالتالي بدأت الآن الأمور تتحرك»، مشدداً على «ضرورة أن تكون منهجية الكفاءة أولاً، وألا تكون التعيينات معبراً لإضعاف طرف سياسي لحساب طرف آخر»، وقال: «لا نريد أن نحكم سلفاً على طبيعة آلية التعيينات».

    وأكد عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النيابي هاغوب بقرادونيان أنَّ «لا ضرورة لتصعيد الموضوع حول الاتفاق الأمني الاميركي - اللبناني إعلامياً». اما عضو التكتل نفسه النائب نبيل نقولا، فاعتبر «أنَّ المؤامرات لا يمكن التسامح بها، ولا نقبل تغطية التجاوزات باسم الوفاق»، وقال إنَّ «المدير العام لقوى الأمن الداخلى ليس مسؤولاً لأنَّه موظف، وتابع لمجلس الوزراء، لذلك، فإن الأمر يجب أن يُسأل عنه الرئيس فؤاد السنيورة».

    وقال لمحطة «المنار» ان «مجرد توقيع الاتفاق مع الولايات المتحدة، يعني أن هذه المعلومات تصل إلى اسرائيل، وكأن الاتفاق موقّع معها».

أرسل إلى صديق تعليق
تصغير الخط تكبير الخط

اضف تعليق

بريدك الإلكتروني لن يظهر علناً احتراماً للخصوصية