-
عاد البرادعي... وماذا بعد؟الإثنين, 22 فبراير 2010
منذ وصوله إلى مطار القاهرة يوم الجمعة الماضي يبدو الدكتور محمد البرادعي مهتماً كثيراً بردود الفعل على عودته إلى مصر بعدما أحدث عزمه الترشح للرئاسة ضجة كبيرة سيطرت على المشهد السياسي المصري. في حواره مع صحيفة «الدستور» المصرية اعتبر البرادعي أن مشهد استقباله في المطار واحتشاد المئات لتحيته وتأييده «رسالة إلى النظام بأن الناس تشتاق إلى التغيير»، مؤكداً أنه «لم يكن يتوقع حجم الحشود»، ونافياً وجود ضغوط أمنية على المستقبلين، وأشاد بسلوك الشرطة التي «سهلت الاستقبال»، لافتاً إلى أن كل الصحف الأجنبية وصفت استقباله بأنه «استقبال الأبطال». كل هذا جميل لكن ماذا بعد الاستقبال؟ نعلم أن شروط الترشح للانتخابات الرئاسية لا تنطبق في الوقت الحالي على البرادعي، وعليه إن أراد الترشح أن ينضم بسرعة إلى حزب قائم ويتقدم فيه ليكون عضواً في هيئته العليا، ويتعين على ذلك الحزب أن ينال مقعداً على الأقل في الانتخابات البرلمانية المقبلة لينال حق تقديم مرشح للرئاسة. وندرك أن مسألة خوض البرادعي الانتخابات الرئاسية كمرشح مستقل مستحيلة، إذ عليه الحصول على «كوتة» من المؤيدين من أعضاء البرلمان والمجالس المحلية لا يمكن أي مرشح مستقل سواء كان هو أو غيره أن ينالها في ظل الغالبية الكاسحة للحزب الوطني الحاكم في المجالس النيابية. ونعلم أيضاً أن البرادعي وضع شروطاً أصر على ضرورة تحقيقها قبل أن يقدم على خطوة الترشح، وكلها تقريباً نادت بها أحزاب وقوى سياسية أخرى على مدى السنوات الماضية لضمان انتخابات حرة، نزيهة وتنافس شريف تتحقق فيه فرص التنافس المتساوية بين جميع المرشحين.
وعلى ذلك يبقى السؤال: ماذا بعد الضجة التي أعقبت إعلان البرادعي رغبته في الترشح في حال تحقيق شروطه ورد الفعل على وصوله إلى مصر والاستقبال الحاشد له من جانب مناصريه؟ ليس من السهل تصور استجابة نظام الحكم لطلبات وشروط البرادعي، ومن المستبعد أن تتشكل لجان وتعقد اجتماعات للنظر في اللائحة التي حددها البرادعي وتتضمن تغييرات في الدستور والقوانين قبل موعد الانتخابات الرئاسية. وكل ردود الفعل التي صدرت عن أقطاب الحزب الوطني صبت في اتجاه الإشادة بالمناخ الذي سمح للبرادعي أن يعلن رغبته في الترشح وطرح الشروط والتفاف بعض المقربين حوله، لكن من دون الترحيب أو حتى الوعد بالنظر في الشروط أو الحديث عن أي نية لتعديل الدستور مجدداً قبل التنافس الرئاسي. وعلى ذلك فإن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى قبل نهاية العام المقبل وفقاً للقواعد المعمول بها حالياً من دون أي تغيير. فماذا سيفعل البرادعي وأنصاره؟ يحتاج الأمر إلى جهود كبيرة تتجاوز السباق للحاق بموعد التنافس الرئاسي، ويبدو أن هذا الأمر كان حاضراً عند البرادعي نفسه الذي تحدث عن الرغبة في التغيير أكثر من حديثه عن شروطه ورفض الحكم الاستجابة لها، ويحتاج الأمر أيضاً إلى بقاء البرادعي في مصر والاستقرار فيها وليس اعتبارها محطة أو موضعاً للإجازات والعطلات والزيارات، كما يحتاج الأمر إلى فرز سياسي للفصل بين عداء بعض الأشخاص والقوى السياسية لنظام الحكم وبين الرغبة في التغيير وتحقيق وترسيخ ديموقراطية حقيقية، فالمشهد السياسي المصري ظهر فيه بوضوح أن هناك من سعى إلى ركوب «موجة البرادعي» للانتقام من النظام أو نكاية فيه. والمؤكد أن عملية سياسية كبيرة يجب أن تخرج عن إطار كهذا.
على الجانب الآخر فإن الحزب الوطني الحاكم الذي لم يطرح مرشحه للرئاسة بعد يستعد للانتخابات البرلمانية في ظل انشغال القوى السياسية الأخرى بموضوع البرادعي، وقبل نهاية العام الجاري ستحسم أمور كثيرة من بينها اسم مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية، لكن على الحزب أن يطرح على الناس ردوداً مقنعة على أسئلة يتم تداولها في الوسط السياسي حول القيود على الترشيح وفي الوقت نفسه التعاطي مع المناخ بعد عودة البرادعي.
تعليقات
عاد البرادعي... وماذا بعد؟
هوا الدستور دة نازل من عند ربنا؟
لو توحد الشعب مرة واحدة فى حياتة وشال من على نفسة الذل إلى هوا فيه دة هيبقى خير البلد دى للشعب ,ومعلش مع كل إحترامى للدكتور البرادعى المفروض أنى لو ليه احق أنا أجيبة بدراعى وبنفسى مش هستنى البرادعى يجبهولى
عاد البرادعي... وماذا بعد؟
حسبنا الله ونعم الوكيل على من قاموا بتعديل الدستور وجعلوا من انفسهم اوصياء على الشعب المصرى ولم يتقوا الله فى هذا الشعب المسكين ربنا ينتقم منهم
عاد البرادعي... وماذا بعد؟
لقد تم تفصيل الدستور ليناسب مقاس شخص واحد فقط ثم سدت جميع المنافذ لمنع اى مرشح مستقل او غير مستقل للمنافسه ولو حتى شكليه، عليه العوض ومنه العوض والبقاء لله فى حياة الأنتخابات والديمقراطيه التى يتشدقون بها والعاقبه عندكم فى الأنتخابات )وحدووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووه )كل شيىء هالك الا وجهه وسبحان من له الدوام















عاد البرادعي... وماذا بعد؟
وماذا بعد هل تضنون انه بيده الحل انه رجل عاش عمره كله بره البلد لايعرف همومها الا عن طريق السمع هل عاش وعانى مثلنا بالطبع لا نريد شخص عاش وعانى وجرى ماجري وهو معنا انا طبعالا اعلم من هو ولكن البرادعي جيد في عمله وكبر سنه هل يسمح له بالمهام التي سيتحمل عبئها اشك