-
مثقفون من العالم يستنكرون قمع الحريات في ايرانالاربعاء, 10 فبراير 2010
أصدر مفكرون وكتّاب من العالم أجمع، بياناً استنكروا فيه القمع الذي تمارسه السلطات الايرانية على المثقفين المعارضين وعلى الصحافة والاعلام. وجاء في البيان: «مـنذ الإعلان عن النتائج المزوّرة للانتخابات الرئاسيّة في 12 حزيران (يونيو) 2009، تحدّى مئات الآلاف من المتظاهرين النظام القائم في إيران. لقد أعربوا عن رغبتهم العارمة في تحقيق المواطنة، واحتجّوا على تزوير الانتخابات وإلغاء الحريات، فانفتحت عليهم أبواب رعب متعدّد الوجوه. فقوّات الأمن المألوفة من شرطة وباسدران (الحرس الثوريّ الإيرانيّ) وباسـيج (قوات التعبئة الشعبية)، انضمّ إليها أعوان بأزياء مدنيّة وفي حوزتهم أسلحة بيضاء وأخرى ناريّة، ينقضّون على التجمّعات السّلميّة لقتل المتظاهرين أو جرحهم. وغدت المنازل الخاصّة والمبيتات الجامعيّة عرضة للهجوم ليلاً ونهاراً، وتحوّلت السجون إلى مقرّات للتعذيب والاغتصاب، وأصبحت المـحاكم ترسـل إلى الموت لا يـحـظـون إلاّ بـمحـاكـمـات سريـعة. فـقد تـمّ تـنـصـيـب ترسانة كاملة للقضاء الاستثنائيّ.
وعلى رغم آلاف الإيقافات، والإدانات، والاعترافات التي يبثّها الإعلام لتائبين مزعومين، فإنّ حركة الاحتجاج الشعبيّ لا تستسلم للتهديد. ومع أنّ الحرّيات السياسية الأساسيّة معدومة، فإنّ هذه الحركة تنطلق في كلّ مرّة للبرهنة على تفوّق استراتيجيتها اللاّعنفيّة. فيما تصطدم الحكومة الإيرانيّة كلّ يوم بموجات جديدة من الاحتجاج، بعد أن كانت تعوّل على استنزاف حركة الاحتجاج. هذه الموجات من الاحتجاج تزداد شعاراتها راديكاليّة، ويزداد استهدافها للبنية الثيوقراطية للنظام الإيرانيّ وضوحاً.
وفي هذا السّياق، لا غرابة أن تتهدّد موجة جديدة من القمع الدمويّ المجتمع المدنيّ الإيرانيّ. فعلى المثقّفين والديمقراطيّين في العالم أجمع التصدّي لهذه الموجة، والرّدّ عليها في شكل فوريّ، والقيام بكلّ ما يسعهم القيام به من أجل حماية الشعب الإيرانيّ الذي يناضل من أجل حقوقه المشروعة. فالعنف لا يمكن أن يستفحل إلاّ إذا ظلّ الرأي العامّ العالميّ ساكناً أو لامبالياً.
ولهذا السبب، فإنّ موقّعي هذا البيان، إذ يؤكّدون دعمهم المبدئيّ لحرّية الصحافة وحرّية التعبير، فإنّهم يطالبون بإطلاق سراح المثقّفين والصحافيين والمناضلين المسجونين والمعذّبين في إيران، ويطالبون بصفة عامّة بإيقاف القمع الذي يحرم الشعب الإيراني من حقّه في تقرير مصيره السياسيّ، ويطلبون من الهيئات الدولية المتخصصة أن تتابع هذه المطالب باستمرار لدى الحكومة الإيرانية».
ومن موقعي البيان: حسين آيت أحمد (الجزائر)، عزيز العظمة (سورية)، إيتان بليبار (فرنسا)، رجاء بن سلامة (تونس)، الان بورير (الولايات المتحدة)، اولريخ بيلفيلد (ألمانيا)، اميليو دو إيبولا (الارجنتين)، كريستوفر فينسك (بريطانيا)، محمد الحربي (الجزائر)، روبيرتو اسبوزيتو (ايطاليا)، رافي جاهانبغلو (كندا)، مارتي كوزكنّيمي (فنلندا)، عبداللطيف اللعبي (المغرب)، رانابير سامادار (الهند)، سلافوج زيزيك (سلوفانيا)، بيب سوبيروس (اسبانيا) وسواهم.














