-
الفتاة أوفر حظاً في العمل ... بفضل ابتسامةالإثنين, 01 فبراير 2010
الشباب العراقيون لا يتفاجأون عندما يقابلهم المديرون في شركات السياحة والسفر في بغداد بعبارة «آسف نفضل توظيف الفتيات، انت لا تصلح لهذه المهنة»، فلم يعد يخفى ان شركات السياحة تفضل تشغيل الفتيات على الشباب بل تعتبرهن مفتاحاً لازدهار العمل وتزايد عدد الزبائن.
ولا يقتصر الامر على تفضيل الفتيات فحسب، بل ان الكثير من الشركات تفضل توظيف الفتيات غير المحجبات فيما لا تمانع اخرى من توظيف المحجبات في حال كن معتدلات وغير متشددات في لباسهن وحتى اطروحاتهن الدينية والمذهبية.
وتقول رشا العاملي (32 سنة) انها قدمت للتوظيف في احدى شركات السياحة قبل عامين مع مجموعة كبيرة من الشباب والفتيات لكن الشركة اختارتها طبقاً لمعايير خاصة تتبعها في اختيار موظفيها اهمها الالتزام بالعمل واللباقة مفضلة توظيف الفتيات على الشباب.
وترى رشا ان صاحب المكتب لا يفضل توظيف الفتيات لقدرتهن على التعامل مع الزبائن فحسب، بل لأن الفتيات، طبقاً لرأيه، اكثر التزاماً بالعمل. وتعرض تجربة عملية في هذا الجانب من خلال زميل كان يعمل معها، دائم الانشغال بعدد من الامور الأخرى وغالباً ما يترك لزميلاته انجاز عمله بحجة انه خارج لقضاء عمل يخص المنزل.
وتضيف: «كان صاحب العمل يمنع الموظفين من التدخين داخل المكتب، وكان زميلنا من عشاق السيجارة، فكان يتخذ من الامر ذريعة للتملص من مسؤولياته، اذ يستأذن للخروج للتدخين عشر دقائق ويعود بعد ساعة ونصف الساعة فنقوم نحن بانجاز مهماته كي لا يتراكم العمل».
سامي رشدي صاحب شركة «الميامين» للسياحة يرى ان المهنة تناسب الفتيات اكثر من الشباب كونها تحتاج الى سلوك لطيف في التعامل يزيد من نسبة زبائن مكاتب السفر والسياحة ويحافظ على تواصلهم معها بشكل دائم.
ويقول: «اذا تساوت المواصفات الجيدة في الجنسين بين المتقدمين للعمل نختار الفتاة كونها اكثر التزاماً بالوقت وإنجاز المهمات المطلوبة منها كما أنها تدقق في عملها اكثر من الشباب».
ويروي حادثة طريفة عن احد اصدقائه من اصحاب المكاتب ويقول ان هذا الصديق اعتاد توظيف الفتيات الجميلات في المكتب، لكنه كان يتعرض الى مشكلة عندما يعجب احد الزبائن بالموظفات ويتقدم لخطبتها ويدفعها الى ترك العمل بعد الزواج، فبات مكتبه اشبه بمكان للتعارف والزواج اكثر منه مكتباً للسفر والسياحة.
اما الشباب فيرون ان المرأة تخضع للاستعباد في العمل وتقضي وقتها وراء المكتب من دون اعتراض أو مطالبة بزيادة الراتب كون مسؤولياتها المالية محددة، وهو سبب آخر برأيهم يجعل أصحاب الشركات يفضلون توظيفهن.
ويقول سراج علي (28 سنة) الذي يعمل في احد مكاتب السفر والسياحة في شارع السعدون ان غالبية زميلاته اللواتي يعملن في مكاتب مماثلة لا يخرجن من مواقع العمل ولا يغادرن الكرسي الا عند الخروج الى المنزل.
ويضيف: «اصحاب المكاتب يطلبون عملا متواصلا وعلى مدار الساعة ونحن الشباب غالباً ما نفضل العمل البعيد من الالتزام على العكس من الفتيات».
وعلى رغم اختلاف المعايير والشروط بين شركة واخرى الا ان هناك معايير تكاد تكون ثابتة اهمها الابتسامة الدائمة في وجه الزبون واللباقة اثناء الحديث، سواء كانت الفتاة ترتدي الحجاب ام لا، فعدم تدوين تلك الشروط في اعلانات العمل لا يعني التخلي عنها عند اجراء المقابلة للمتقدمات.














